الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨
واما الاستدلال برواية ابى بصير (من زاد في صلوته فعلية الاعادة [١] و برواية زرارة وبكير [٢] على رواية التهذيب، فقد مر الكلام فيه مستقصى فيما سبق وفصلنا القول فيهما وفى نسبتهما مع حديثى لا تعاد والرفع فلا نطيل، فبطلان الصلوة بزيادة الركوع أو السجدتين لا ينبغى الاشكال فيه، لا لمجرد الاجماع والشهرة، بل لدلالة تلك الروايات عليه، فما قيل من انه لادليل عليه الا الاجماع في غير محله وان كان الاجماع بل الشهرة في مثله حجة كافية لولا الروايات. مسألة لو علم بترك السجدتين ولم يدر انهما من ركعة واحدة أو من ركعتين فللمسألة صور، الصورة الاولى ما إذا علم بذلك بعد الفراغ من الصلوة والاتيان بالمنافى كالاستدبار ونحوه. وليعلم اولا ان العلم الاجمالي في المقام واكثر الموارد المبحوث عنها انما هو العلم بالحجة وان شئت قلت: علم بالواقع الثابت من قبل الادلة الشرعية كالامارات ونحوها، لا العلم الفعلى بالتكليف الواقعي الفعلى الذى لا يرضى المولى بتركه ولا يحتمل فيه الخطأ والتخلف، والفرق بينهما كما بينا في محله ان الثاني لا يمكن فيه احتمال الترخيص في احد الاطراف فضلا عن جميعها، لان احتماله مساوق لاحتمال اجتماع النقيضين، والمبحوث عنه في الغالب الا ما شذ هو الاول، وفى مثله يجوز الترخيص في جميع الاطراف فضلا عن بعضها. فيكشف ذلك عن عدم الفعلية مطلقا أو على بعض التقادير، وما نحن فيه من قبيله فلو ادى مقتضى الادلة إلى مخالفة العلم الاجمالي في بعض الاطراف لا يصح رده بلزوم المحال على تقدير وان الترخيص في المعصية غير ممكن فان ذلك في الفرض الثاني لا الاول والتفصيل في مقامه.
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٩ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٢.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٩ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ١ .