الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١
وفيه ان الظاهر الذى لا ينبغى الريب فيه هو ان المراد من قوله: ترك التمام انه اتى بالقصر مقام التمام جهلا. وبعبارة اخرى ان جملة تركه إلى آخره في مقابل اتم الصلوة تدل على انه لو لم يتم رجل جهلا صحت صلوته. والامر سهل بعد ضعفها. ولو اتم المسافر ناسيا للحكم أو الموضوع فليعد في الوقت دون خارجه، و تدل عليه صحيحة العيص المتقدمة الشاملة باطلاقها للفرضين. بل لفرض ثالث ايضا وهو الاتيان تماما بحسب عادته وارتكازه من غير نسيان لا للحكم ولا للموضوع. ولعل هذا الفرض اكثر اتفاقا. ولهذا شمول الرواية له اوضح، واما رواية ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام. قال: سألته عن الرجل ينسى فيصلى في السفر اربع ركعات، قال: ان ذكر في ذلك اليوم فليعد وان لم يذكر حتى يمضى ذلك اليوم فلا اعادة عليه [١] المختصة بالنسيان سؤالا وجوابا فلا توجب صرف الصحيحة إلى النسيان ودعوى ان مساق الروايات هو النسيان في الموضوع فنسيان الحكم خارج عنها في غير محلها بعد اطلاق السؤال وعدم الاستفصال في الجواب وبعد ما سمعت ان الاكثر وقوعا هو الفرض الثالث، وكيف كان مقتضى الاطلاق هو التفصيل في الفروض المتقدمة ولا يعارضها صحيحة عبيد الله بن على الحلبي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: صليت الظهر اربع ركعات وانا في السفر، قال: اعد [٢]، لانها مطلقة تقيد بصحيحة العيص. وقد يقال ان صحيحة الحلبي مخصوصة بالنسيان عن الموضوع لعلو شأنه عن الجهل بالحكم، وفيه - مضافا إلى ان عدم جهله بالحكم لا يوجب الاختصاص بالنسيان في الموضوع، لامكان السؤال عن الفرض الثالث المتقدم الذى هو اكثر وقوعا ولا ينافى وقوعه علو الشأن - ان الرواية انما ارادوا السؤال عن الحكم الكلى من غير اختصاص بشخص أو ابتلائه به كقول زرارة في الصحيحة اصاب ثوبي دم رعاف أو غيره
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٧ - من ابواب صلوة المسافر حديث: ٢.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٧ - من ابواب صلوة المسافر حديث: ٦ .