الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠
الصحة ومقتضى الثانية البطلان. وقد يقال باظهرية الصحيحة الاولى في مفادها وهو نفى الاعادة في الوقت من الصحيحة الثانية في شمولها للجاهل، بل الظاهر ان مصب الثانية هو النسيان، وفيه منع كلا الدعويين اما الثانية فلاطلاقها، ومجرد السؤال في بعض روايات الباب عن الناسي لا يوجب ان يكون مصب غيره هو النسيان، واما الاولى فلان منشأ التوهم هو أن عنوان الاعادة مما يدعى ظهوره في الاتيان ثانيا في الوقت وهو غير وجيه لما تكرر منا من ان عنوانها كناية عن البطلان، والميزان في ظهور الكلام في مورد الكناية هو المكنى عنه، ومن المعلوم انه عنوان واحد مأخوذ فيهما فلا وجه لدعوى الاظهرية. والعمدة موافقة الصحيحة الاولى للشهرة وهى وجه تقدمها على الثانية، فتحصل مما ذكرناه انه على جميع الاحتمالات فيهما يثبت عدم وجوب الاعادة على من اتم جهلا بحكم التقصير. ولو صلى قصرا في مورد يجب عليه التمام بطلت صلوته بحسب القواعد و عليه الشهرة على ما نقل فما في رواية منصور بن حازم عن ابى عبد الله عليه السلام، قال: سمعته يقول: إذا اتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة ايام فاتم الصلوة فان تركه رجل جاهلا فليس عليه اعادة [١]، لا يصلح للاستناد إليه في الصحة، لضعف سندها وان وصفه بعض بالصحة، ولمخالفتها للشهرة. وقد يقال: ان الرواية لم تكن ظاهرة في سقوط الاعادة في الوقت عن الجاهل بوجوب التمام. لانها تدل على سقوط الاعادة عمن ترك التمام في بلد الاقامة جهلا وترك الواجب الموسع لا يصدق الا بعدم الاتيان به في مجموع الوقت. فمن علم بالحكم في الوقت بعد تحقق القصر لم يصدق انه ترك التمام جهلا نعم تدل على سقوط القضاء عنه.
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٧ - من ابواب صلوة المسافر حديث: ٣ .