الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩
بل ظاهرها الرخصة، بل لها نحو اجمال اخر من ناحية تذيلها بقوله: ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا، [١] الذى يظهر منه ان التقصير لاجل الخوف من العدو كما ذهب إليه جمع، وتمسك بعضهم كالشافعي بظاهر لا جناح وافتى به، ولذلك وذاك قال ابو جعفر عليه السلام: لو قرئت عليه آية التقصير وفسرت له. ثم انه بعدما كانت الرواية كناية عن العالم وغيره، فمن المحتمل ان يكون حكم البطلان دائرا مدار العلم الفعلى مع الالتفات بالاطراف، أي من كان عالما عامدا بطلت صلوته وغيره يكون داخلا في المفهوم وعلى ذلك لو نسى الحكم أو الموضوع وصلى تماما لم تبطل بمقتضى المفهوم، وان يكون المدار على العلم الفعلى بالحكم فيدخل في المفهوم السهو عن الموضوع دون السهو عن الحكم، وان يكون المدار على حدوث العلم فمجرد العلم بالحكم موضوع للبطلان ولو نسيه فمع النسيان حكما أو موضوعا بطلت، وان تكون الرواية بصدد بيان حكم العالم وغيره وخرج النسيان موضوعا أو حكما ايضا عن مصبها، وعلى ذلك لم يكن للشرطية مفهوم. ثم انه بازاء هذه الصحيحة صحيحة العيص بن القاسم، قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى وهو مسافر فاتم الصلوة قال: ان كان في وقت فليعد وان كان الوقت قد مضى فلا، [٢] ويحتمل فيها ان يكون المورد هو نسيان الموضوع أو ذلك مع نسيان الحكم ايضا، ويحتمل فيها الاطلاق للعمد والعلم والجهل والنسيان. فعلى بعض الاحتمالات فيهما لا تعارض بينهما وهو الاحتمال الاخير في الصحيحة الاولى والاحتمال الاول في الثانية، فان كلا منهما متعرض لموضوع غير موضوع الاخر، وعلى بعض الاحتمالات تكون النسبة بينهما هي الاطلاق والتقييد، وعلى بعض تكون النسبة العموم من وجه فيتعارضان في الجاهل بالحكم في الوقت، فان مقتضى الاولى
[١] سورة النساء - آية - ١٠١
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٧ - من ابواب صلوة المسافر حديث: ١