الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨
النص الصريح الصحيح لا وجه للاشكال، والعمدة هو اعراض المشهور عنها وقلة المفتى بها مع صحتها واخصيتها من الروايات المطلقة ومع عدم التعارض بين الطائفتين لا وجه للحمل على التقية بمجرد موافقتهم، فلا تصلح لتقييد الروايات، فالقول بالبطلان بركعة زايدة أو ركعتين هو الاقوى. الا فيما إذا صلى التمام جهلا في السفر الذى وجب عليه القصر، والاصل فيه صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم انهما قالا: قلنا لابي جعفر عليه السلام: ما تقول في الصلوة في السفر كيف هي وكم هي فقال: ان الله عزوجل يقول: وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلوة، فصار القصر في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر، قالا: قلنا: انما قال الله عزوجل: ليس عليكم جناح ولم يقل: افعلوا فكيف اوجب ذلك كما اوجب التمام في الحضر، فقال عليه السلام: أو ليس قد قال الله عزوجل: ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما، الا ترون ان الطواف بهما واجب مفروض لان الله عزوجل ذكره في كتابه، وصنعه نبيه صلى الله عليه وآله، وكذلك التقصير شئ صنعه النبي صلى الله عليه وآله وذكره الله في كتابه قالا: قلنا: فمن صلى في السفر اربعا ايعيد ام لا، قال: ان كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى اربعا اعاد، وان لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا اعادة عليه إلى آخرها [١]. ودلالتها في الجملة ظاهرة، لكن يحتمل ان يكون لقرائة آية التقصير و تفسيرها بعنوانهما دخالة في الحكم، بمعنى ان الحكم معلق بالعلم به من ناحية الكتاب وتفسيره، فإذا خالف ذلك يجب عليه الاعادة، واما لو لم تقرء ولم تفسر فلا اعادة ولو علم الحكم من ناحية السنة، ويؤيده العناية بذكرهما في المنطوق والمفهوم، ولكنه بعيد ولهذا لم يحتملوه، فالمراد بذلك التعليق على العلم بالحكم وعدمه، وانما ذكر الاية وتفسيرها لمسبوقية الكلام بما ذكره زرارة ومحمد والتعليق على التفسير لاجل عدم ظهور الاية في نفسها في وجوب التقصير لولا تفسيرها عنهم،
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢٢ - من ابواب صلوة المسافر حديث: ٢ .