الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦
الشيخ اخبر بالواقعة من غيره، وتقديم اصالة عدم الزيادة على عدم النقيصة غير ثابت. وتوهم ان الكافي اضبط فاسد في المقام فان الشيخ في الكتابين روى الرواية عن الكافي كما ان توهم - ان زيادة الركعة هي القدر المتيقن من الرواية فانه على رواية الشيخ داخلة فيها - في غير محله، فانه على روايته لابد من التوجيه للزوم تخصيص الاكثر لو قلنا ببطلانها بمطلق الزيادة، فلابد من الحمل على العمد أو على الاستحباب وان كان بعيدا عن قوله: لا يعتد بها. الا ان يقال: ان مناسبة الحكم والموضوع، ودلالة بعض الروايات على ان الركعة الزايدة موجبة للبطلان، كصحيحة منصور بن حازم عن ابى عبد الله عليه السلام، قال: سئلته عن رجل صلى فذكر انه زاد سجدة فقال: لا يعيد صلوة من سجدة و يعيدها من ركعة، [١] ورواية عبيد بن زرارة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل شك فلم يدر اسجد اثنتين ام واحدة فسجد اخرى ثم استيقن انه قد زاد سجدة، فقال: لا والله لا تفسد الصلوة بزيادة سجدة، وقال: لا يعيد صلوته من سجدة ويعيدها من ركعة [٢] موجبة لترجيح وجود الركعة في النسخة. وعلى ذلك يمكن ان يقال: ان في صحيحة زرارة احتمالين، احدهما انه بصدد بيان الحكم الظاهرى، وكان المراد من الاستيقان هو عنوانه مقابل الشك، وانه بعدما صلى إذا كان شاكا في الزيادة فلا يعتنى به لقاعدة التجاوز، وإذا استيقن يجب الاعادة فتكون موثقة ابى بصير دالة على ان الزيادة بحسب الواقع توجب الاعادة، والصحيحة تدل على ان الحكم الظاهرى مع الشك هو عدم وجوب الاعادة ولو كان اطلاقها شاملا لاثناء الصلوة، فدلت على عدم الاعادة مع الشك في زيادة الركعة في الاثناء فلا بأس به، ولا ينافى ذلك ان الوظيفة في بعض الشكوك سجدة السهو مثلا، كما ان اطلاقها يقيد بالدليل الوارد في بعض الشكوك المبطلة، لكن هذا الاحتمال في الرواية بعيد.
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٤ - من ابواب الركوع حديث: ٢.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٤ - من ابواب الركوع حديث: ٣ .