الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥
بانصرافه عن العمد، لان حكم العقلاء فيها البطلان كما انه مقتضى القواعد، وبين الزيادة التى يكون حكم العقل والعقلاء عدم البطلان بها، والى حديث الرفع فان الحكم مشكوك فيه فيشمله الحديث، والبطلان من ناحية تأخر التشهد والسلام ايضا ممنوع، فانه لا محالة من اجل اشتراط الاتصال بالركعة الاصلية أو اعتبار نحو وحدة في الاجزاء بحيث لو انفصل التشهد والسلام تنهدم الوحدة، وكلاهما من قبيل الشك في الاقل والاكثر، ويكون مجرى البرائة ومنطبق حديثى لا تعاد والرفع بعد صدق الصلوة حتى مع فقدانهما مطلقا، هذا بحسب القاعدة. واما بحسب الاخبار ففى موثقة ابى بصير، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من زاد في صلوته فعليه الاعادة، [١] وقد مرت جملة الكلام فيها في اوائل هذه الرسالة، ومجمله ان الامر فيها دائر بين رفع اليد عن اطلاقها وحمل الزيادة على زيادة الركعة أو الاركان وحفظ ظهور عليه الاعادة الدال على اللزوم والقول بكونه كناية عن البطلان وبين حفظ الاطلاق وحمل الجملة على الاستحباب، ولا ترجيح للاول، بل الترجيح للثاني لان الاول موجب لتخصيص الاكثر كما ان الحمل على العمد مخالف لاطلاقها لو لم نقل بان فيه ايضا هذا المحذور، واما ما افاد شيخنا العلامة اعلى الله مقامه من ان المراد الركعة كقوله: زاد الله في عمره فقد مر الجواب عنه. وفى صحيحة زرارة وبكير ابني اعين عن ابى جعفر عليه السلام، قال: إذا استيقن انه قد زاد في صلوته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلوته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا، [٢] كذا عن التهذيبين، وعن الكافي كذلك بزيادة ركعة بعد قوله: صلوه المكتوبة. وهى على رواية الكافي تدل على المقصود، لكن الشيخ في الكتابين يحكيها عن الكافي من دون لفظة ركعة فيدل ذلك على اختلاف نسخ الكافي، ولعل
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٩ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٢.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٩ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ١ .