الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩
اجزاء الصلوة تبعا، وعلى ذلك فالاشتغال موجب للبطلان على الفرض، والدخول في الصلوة موقوف على تمامها، فيندفع الاشكال. واما لو قلنا بان البطلان عارض بعد تمام التكبيرة، ولعل هذا مورد تسالمهم على بطلان الثانية والاحتياج إلى الثالثة، والظاهر ان نظرهم إلى ان الدخول في الصلوة لا يمكن الا بعد بطلان ما بيده، والفرض انها لا تبطل الا باتمام التكبير فلا يعقل أو لا يصح كونه مبطلا ومفتاحا للصلوة. لكن يمكن ان يقال بصحة الثانية وعدم الاحتياج إلى الثالثة، فان المانع المتوهم امور، منها مضادة الاشتغال بهذه وتلك، وهو غير لازم أو غير ممكن، فان الصلوتين بوجودهما كمضادين أو مثلين وعلى هذا يكون عدم احداهما ملايما مع وجود الاخرى غاية الملايمة لو اعتبر للعدم حيثية، والا يقال: عدم احداهما غير مضاد للاخرى، والفرض ان التكبيرة بتمامها موجب لبطلان الاولى والدخول في الثانية، فهذا الظرف أو هذه الرتبة مقام الجمع بين عدم الاولى ووجود الثانية، ولا يعقل التضاد في هذا الظرف لعدم تعقل وجود المضادين. ومما ذكر يظهر النظر في ما افاده شيخنا العلامة من ان المبطل مبطل لتضاده مع الاثر من العمل فكيف يمكن ان يصير جزئه، فان مضادته انما هي مع اثر المصداق الذى كان بيده قبل التكبير الثاني لا مع اثر المصداق المتحقق بالثاني، وبعبارة اخرى انه مضاد لاثر الفرد الباطل به، ولا ينافى ذلك صيرورته جزء لفرد اخر. ومنها ان التكبير الثاني لا يمكن ان يقع امتثالا للامر بالتكبير مع وجود الاول، لامتناع تكرر الامتثال، ومع عدم الامر يقع باطلا، وفيه - مضافا إلى ان الاجزاء لا امر لها نفسيا، لا مستقلا وهو ظاهر، ولا ضمنيا لما حقق في محله، ولا غيريا، بل الاوامر المتعلقة بها ارشاد إلى الجزئية كالاوامر المتعلقة بالشروط فلا معنى للامتثال - ان الامتثال انما هو بعد تمام التكبيرة، وهو ظرف بطلان الاولى، فلا مانع من وقوعها امتثالا، ومنه يظهر النظر في توهم ان التكبير لا يعقل ان يصير جزء مع وجود التكبيرة