الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥
دلت على المضى وعدم البطلان على صورة الشك في غاية البعد، فتحصل مما مر بطلان الصلوة بالاخلال بالتكبيرة مطلقا. ومما ذكرنا يظهر الكلام في قوله في صحيحة زرارة على بعض طرقها منها في قاعدة لا تعاد: ان التكبير سنة ولا تنقض السنة الفريضة [١] فان اطلاقها وان اقتضى دخول تكبيرة الاحرام فيها لكن قد عرفت ان الاحاديث الواردة في اثبات التكبيرة حاكمة عليه فيحمل التكبير على غير تكبيرة الاحرام فتدبر جيدا هذا حال نقصان التكبيرة. واما الزيادة فقد حكى التسالم على بطلان الصلوة بها، وفرعوا عليه ان التكبير الثاني موجب للفساد والثالث صحيح وهكذا في كل زوج وفرد، اقول ابطال زيادتها موقوف على امكان وقوع تكبيرة الافتتاح زائدة ومع الامتناع يسقط البحث بهذا العنوان والتحقيق ان التكبير والتسليم يمتازان عن ساير الاجزاء، فان غيرهما مما يمكن فيه الزيادة حتى القيام المتصل بالركوع سواء قلنا بان الركن هو القيام المنتهى إلى الركوع ام لا، اما على الثاني فكما إذا هوى إلى الركوع فتذكر عدم اتيانه بالقرائة فقام لها ثم ركع، واما على الاول فكما لو زاد الركوع عن قيام إذ معه يستند البطلان على فرض القول به إلى زيادة القيام لانه اسبق العلتين. وهذا بخلاف التكبيرة الافتتاحية والتسليم المخرج، فانه لا يتصور فيهما الزيادة، أما في التسليم المخرج فلان الواقع بعده خارج الصلوة ولا يعقل الخروج مرتين، واما في تكبيرة الافتتاح التى يحصل بها الدخول في الصلوة، فلانها لا يعقل فيها الزيادة ايضا لا عمدا ولا عن غير عمد، اما العمدية فلعدم امكان صدور التكبيرة الافتتاحية من العامد الملتفت، لعدم امكان تعلق القصد بحصول ما هو حاصل، مضافا إلى عدم امكان تحقق الافتتاح مرتين، ولو قيل: إن العزم على الثانية موجب لبطلان الاولى يقال: على فرض التسليم ينتفى موضوع الزيادة فان الاولى بطلت
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١ - من ابواب افعال الصلوة حديث: ١٤ .