الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١
ولا ينافى ذلك كونها جزء الصلوة باجزائها كما اشرنا إليه فيما سبق. وكيف كان فهذه التعبيرات تجعل ادلة التكبيرة الافتتاحية مقدمة عليهما، اما على حديث لا تعاد فواضح، لان موضوعه الصلوة، وهذه الادلة تدل على عدم الدخول فيها ما لم يكبر فترفع موضوعه تعبدا، واما على حديث الرفع، فلان مفاده ليس الا رفع المنسى مثلا ولا يثبت به الدخول في الصلوة بلا تكبيرة. وبعبارة اخرى مفاد ادلة اثبات التكبيرة ان الصلوة لا تفتح الا بها، وحديث الرفع لا يتكفل لاثبات افتتاحها بلا تكبيرة، وفرق بين تحكيمه على ادلة ساير الاجزاء وبين المقام فان الدخلو في الصلوة في تلك الموارد محرز مع قطع النظر عن دليل الرفع والاتيان بساير الاجزاء وجدانى، والجزء المنسى إذا رفع به تم المقصود و هو الاتيان بالصلوة المأمور بها الوجداني، واما في المقام فالدليل دال على عدم دخوله في الصلوة وعدم فتح بابها، ودليل الرفع لا يثبت دخوله فيها، هذا بحسب القواعد، ومقتضاها بطلان الصلوة بترك التكبيرة مطلقا. واما بحسب الروايات الخاصة، فقد دلت جملة منها على بطلان الصلوة بنسيان التكبيرة، كصحيحة زرارة قال: سئلت ابا جعفر عليه السلام عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح، قال: يعيد [١] وموثقة عبيد بن زرارة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل اقام الصلوة فنسى ان يكبر حتى افتتح الصلوة، قال: يعيد الصلوة، [٢] و صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما في الذى يذكر انه لم يكبر في اول صلوته، فقال: إذا استيقن انه لم يكبر فليعد ولكن كيف يستيقن [٣] إلى غير ذلك، فهى باطلاقها تدل على البطلان سواء ذكرها قبل الركوع أو بعده أو بعد الصلوة. وبازائها روايات منها صحيحة الحلبي قال: سألته عن رجل نسى ان يكبر
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢ - من ابواب تكبيرة الاحرام حديث: ١.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢ - من ابواب تكبيرة الاحرام حديث: ٣.
[٣] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢ - من ابواب تكبيرة الاحرام حديث: ٢ .