الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦
كان المستند هي الموثقة بدليل لا تعاد وغيره، واما الاجماع فغير ثابت مع اختلاف كلماتهم، وعدم تعرض جماعة للمسألة، وعدم ادعائه الا من بعض المتأخرين، واحتمال استنادهم في الحكم إلى الموثقة وغيرها كما ترى الاستناد إليها في كلماتهم، فالصحة على ذلك في الصورة المذكورة على القواعد، والاحتياط باتمامها واعادتها طريق النجاة هذا حال القيام حال التكبيرة. واما القيام المتصل بالركوع فالكلام فيه يتوقف على بيان ماهية الركوع، فنقول: يحتمل فيها بحسب التصور وجوه. (منها) ان يكون الركوع عبارة عن الهيئة الخاصة من الانحناء، من غير دخالة القيام والانتصاب والهوى منهما إلى تحقق الانحناء الخاص في ماهيته، كما ان الامر كذلك في السجود، فلو هوى إليه قبل الوصول إلى حده العرفي من غير نية ثم بدى له الركوع فهوى بقصد الركوع إلى حده العرفي صدق الاسم، وكذا لو قام مقوسا من السجود والجلوس ووصل إلى حده، وبعبارة اخرى ان الحركة من العلو أو السفل دخيلة في وجوده ومقدمة وجودية له لا في ماهيته، فلو تولد طفل منحنيا يصدق انه راكع ولادة. (ومنها) ان يكون عبارة عن الهوى عن القيام أو الانتصاب إلى الوصول إلى الحد الخاص، بحيث يكون الهوى عن القيام إلى ذلك دخيلا في تحقق ماهيته و يكون من مقوماتها، بحيث لا يصدق على الانحناء الخاص لو وجد من غير الهوى عن القيام، فلا يكون الركوع عن الجلوس ركوعا الا تجوزا، وان كان ملحقا به شرعا في بعض الحالات، كالاشارة التى تكون ملحقة به احيانا وقائمة مقامه. (ومنها) ان يكون عبارة عن الهوى عن انتصاب الظهر واقامته إلى الحد المذكور فيصدق على ركوع الجالس إذا اوجده عن الجلوس واقامة الظهر، وعلى الفرضين لا يصدق على الناهض مقوسا إلى حده، ولا على ما حصل بعد الهوى بقصد آخر ثم بدى لد الركوع فزاد في هويه إلى وصول الحد.