الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥
السببية جعلية شرعية، فلابد في ذلك من ملاحظة حكم العقل، ومن المعلوم ان ذات القيام مقدمة رتبة على وصفها وهو شرطيته للتكبيرة: كما ان عدمها مقدمة على عدم الوصف، فترك القيام سبب لامرين في رتبة واحدة بطلان الصلوة وفقد الشرط، وفقد الشرط والبطلان في رتبة واحدة، ولا يعقل ان يصير احدهما سببا للاخر، فالبطلان دائما يترتب على ترك القيام بنفسه ولا يترتب على ترك الشرط تأمل. وان نوقش فيما ذكر باعتبار ان الشرط نفس القيام لا وصفه، وتقدم ذات القيام على ذاته الموصوفة بالشرطية غير ممكن، للزوم تقدم الشئ على نفسه، فنقول: انه مع الغض عن امكان المناقشة في، ذلك يرد عليه اشكال آخر وهو ان انتساب بطلان الصلوة على فرض ركنية القيام إلى بطلان تكبيرة الاحرام لفقد شرطها وهو القيام غير معقول، لان بطلان التكبيرة متأخر عن فقد شرطها وبطلان الصلوة متاخر عن بطلان التكبيرة، وبطلان الصلوة المترتب على فقد نفس القيام على فرض ركنيته في عرض بطلان التكبيرة فلا يعقل انتساب البطلان إلى بطلان التكبيرة بفقد شرطها في حال من الاحوال، هذا حال مقام الثبوت. واما بحسب مقام الدلالة فمع الغض عن الاحتمال الاخير وحمل ما ورد في الموثقة من لفظ افتتح ويفتتح على المعنى الكنائى بأن يراد منه أوجد تكبيرة الافتتاح، يكون الترجيح للقول بالشرطية، فان الظاهر من الجملات المذكورة ان اللازم افتتاح الصلوة وهو قائم، سيما مع التأكيد بانه لا يعتد بافتتاحه وهو قاعد. هذا إذا دار الامر بين الاحتمالات الثلاثة الاول، ولكن لا دليل على ذلك، بل الامر دائر بين الاحتمالات الاربعة على ما تقدم، وعليه فالظاهر منها هو الاحتمال الرابع الذى ذكرناه أخيرا لان الافتتاح مسبب عن التكبيرة، والحمل على المعنى المجازى أو الكنائى خلاف الظاهر، وقد دلت الموثقة على لزوم كون افتتاح الصلوة حال القيام، فتكون ظاهرة في ان القيام شرط لافتتاحها، ولما لم يمكن التفكيك بين آخر التكبيرة والافتتاح خارجا لابد وان يكون القيام مقارنا لاخرها حتى يوجد الافتتاح قائما، فلو نسى واوجد بعض التكبيرة جالسا وقام واتمها صحت صلوته لو