الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢
الموجبة لرفع اليد عن لا تعاد، هذا كله بالنسبة إلى القيام بنحو مطلق. واما القيام حال تكبيرة الافتتاح وما هو متصل بالركوع فقد تسالم الاصحاب على كون منهما ركنا وادعى الاجماع عليه، فلابد مع الغض عنه من الكلام في كل منهما حسب القاعدة. فنقول: اما القيام حال تكبيرة الاحرام فلا اشكال في بطلان الصلوة بتركه، لموثقة عمار قال: سئلت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل وجبت عليه صلوة من قعود فنسى حتى قام وافتتح الصلوة وهو قائم، قال: يقعد ويفتتح الصلوة وهو قاعد ولا يعتد بافتتاحه الصلوة وهو قائم وكذلك ان وجبت عليه الصلوة من قيام فنسى حتى افتتح الصلوة وهو قاعد، فعليه ان يقطع صلوته وهو يقوم ويفتتح الصلوة وهو قائم ولا يعتد بافتتاحه وهو قاعد، [١] وهى كما ترى صريحة في بطلان الصلوة بترك القيام حال التكبير إذا كان عن نسيان. لكن وقع الكلام في امرين، احدهما ان البطلان حسب هذه الموثقة مخصوص بالترك نسيانا، فلا يشمل الترك لساير الاعذار كنسيان الحكم والجهل به ونحوهما، فبناء على مسلك من قال: ان حديث لا تعاد مخصوص بالنسيان وان حديث الرفع مخصوص برفع العقاب، لا اشكال في البطلان مطلقا حسب القاعدة، واما على ما قدمناه من اطلاقهما وشمول لا تعاد لغير العمد والعلم، فالقاعدة تقتضي الحكم بالصحة في غير العمد والعلم، ولابد في القول بالبطلان في غير والنسيان من التماس دليل آخر. وثانيهما ان اعتبار القيام حال التكبيرة بعد الفراغ عن البطلان بتركه يتصور على وجوه، منها انه معتبر في الصلوة وركن فيها، ومنها انه شرط لتكبيرة الاحرام، وهى ركن تبطل الصلوة ببطلانها ولو سهوا، ومنها ان التكبيرة المتقيدة به ركن، وهو من القيود المقومة لها بحسب الشرع، والفرق بين الاخيرين انه على الاول منهما لو أتى التكبيرة حال الجلوس اتى بما هو المقرر في الصلوة، وانما
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٣ - من ابواب القيام حديث: ١ .