الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١
في مرسلة حريز عن ابى جعفر عليه السلام قال: قلت له: فصل لربك وانحر قال: النحر الاعتدال في القيام، ان يقيم صلبه ونحره [١] وفيه ان ما في الرواية الاولى لا دلالة فيها على ان الله تعالى اوجب ذلك، بل الظاهر منها خلافه، فان الظاهر ان الله تعالى مدح المصلين الذين يذكرون الله قياما وقعودا، وهو ظاهر في ان الحكم لم يثبت بالاية، واما ما عن تفسير النعماني فلولا ضعفه لامكن الاستناد إليه على تأمل، فان استفادة ما في الحديث عن ظاهر الاية لا يخلو من اشكال، فيمكن القول بان الاستفادة انما هي من السنة لا من الكتاب تأمل، واما المرسلة فمع ضعفها معارضة بروايات اخرى كصحيحة ابن سنان عن ابى عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: فصل لربك وانحر، قال: هو رفع يديك حذاء وجهك [٢] وقريب منها غيرها. ثم على فرض ثبوت اعتبار القيام بالكتاب وكونه من فرائض الله، ففى كون مطلق ذلك ناقضا للفريضة اشكال ومنع، لان ما ثبت من ذيل لا تعاد هو ان السنة لا تنقض الفريضة، واما ان كل فريضة ناقضة لها فلا دلالة فيه، نعم يثبت منه ان الفريضة في الجملة صالحة لنقضها أو ناقضة لها. وربما يتوهم ان قوله في صحيحة زرارة: قال: قال أبو جعفر عليه السلام في حديث: وقم منتصبا فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من لم يقم صلبه فلا صلوة له حاكم على حديث لا تعاد ومقتضى القاعدة بطلان الصلوة بترك القيام. وفيه - بعد الغض عن ان دليل الرفع حاكم على مثل الرواية لانه رافع لموضوعها - ان قوله: (لا صلوة له) بعد استعماله فيما يصح الصلوة مع فقده بدليل لا تعاد، سيما مع ورود مثله في الحمد مع صراحة ذيل لا تعاد بان القرائة سنة لا تنقض الفريضة فيشمله لا تعاد بالصراحة، لا يبقى مجال لتوهم الحكومة
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢ - من ابواب القيام حديث: ٣.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٩ - من ابواب تكبيرة الاحرام حديث: ٤ .