الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠
مقصود به ذلك، فقوله: اهوى إلى الركوع قبل ان يضع يده إلى آخره الذى هو كناية عن الحد الخاص وان دل على ان الهوى قبل الوصول ليس بركوع، لكن لا يدل على ان الركوع الشرعي ذلك وان للشرع اصطلاحا فيه، بل ذلك لاجل ان الهوى غير مقصود الا للوصول إلى الحد الخاص، ولما كان الركوع من الامور القصدية لا يصدق على هذا الهوى. وتوهم ان هذه الرواية شارحة لساير الروايات التى علق الحكم فيها بالركوع في غير محله، فان المفهوم منها ان الهوى إلى الركوع ليس ركوعا، فلو ركع قاصدا ما دون الحد الشرعي لجهل أو نسيان فقد اتى بالركوع وتشمله الروايات المذكورة وبالجملة ان الرواية لاتدل على ان ما دون ذلك ليس ركوعا وان قصده. بل تدل على ان الهوى غير ركوع، وقد تقدم ان ذلك الهوى لم يقصد به الركوع فيسلب عنه اسمه، وكيف كان فاثبات الحكم بتلك الرواية غير ممكن ولو نوقش في بعض ما ذكرناه فتدبر. مسألة لو اخل بالقيام في الجملة أو في جميع صلوته فهل مقتضى القاعدة الاولية مع الغض عن الاجمال والاخبار الخاصة هي الصحة أو الفساد؟ ربما يتوهم ان القيام ثبت وجوبه في الصلوة بالكتاب فهو من فرائض الله، و مقتضى ذيل حديث لا تعاد ان الفريضة تنقض الفريضة، اما ثبوته به فلقوله تعالى: الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم [١] حيث فسر في الرواية عن ابى جعفر عليه السلام بان الصحيح يصلى قائما والمريض جالسا [٢] وعن تفسير النعماني عن على عليه السلام قوله عزوجل: فإذا قضيتم الصلوة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم، ومعنى الاية ان الصحيح يصلى قائما والمريض قاعدا إلى اخره، [٣] و
[١] سورة آل عمران - آية - ١٩١
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١ - من ابواب القيام حديث: ١.
[٣] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١ - من ابواب القيام حديث: ٢٢ .