الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨
الحديث، فلا تصلح لاثبات الحكم، مع انه وردت في موردها صحيحة على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام. قال: سألته عن الرجل يسجد على الحصى ولا يمكن جبهته من الارض، قال: يحرك جبهته حتى يتمكن فينحى الحصى عن جبهته ولا يرفع رأسه [١] فدلت على ان السجدة تحققت وان فقد شرطها، والا لم يمنعه عن الرفع، وبالغاء الخصوصية يعرف الحال في ساير الشروط. واضعف منهما التشبث بما عن الاحتجاج من مكاتبة الحميرى إلى صاحب الزمان عليه السلام، وفيها السؤال عن المصلى يكون في صلوة الليل في ظلمة فإذا سجد يغلط بالسجادة ويضع جبهته على مسح أو نطع فإذا رفع رأسه وجد السجادة هل يعتد بهذه السجدة ام لا يعتد بها، فكتب إليه في الجواب ما لم يستو جالسا فلا شئ عليه في رفع راسه لطلب الخمرة [٢]. فانها مع ضعفها وكونها مكاتبة سيما إلى الناحية المقدسة مضطربة المتن، فان الظاهر من السؤال انه سجد في الظلمة خطأ على غير السجادة التى كانت يصح السجود عليها، فلما رفع رأسه وجد السجادة وعلم بخطائه فسأل عن صحة سجدته وكان حق الجواب ان يقول: نعم أو لا، ولا يناسبه الجواب الذى في المتن، ومع الاغماض عنه والتأويل في السؤال بان المراد انه ان رفع رأسه وجدها وان المراد انه هل يعتد بتلك السجدة أو يرجع إليها لتحصيل الشرط، فالتفصيل بين الجلوس مستويا وغيره غير ظاهر فانه ان كان رفع رأسه لتحصيل ما هو الشرط فلا فرق بينهما، والجلوس لا يجعل السجدة مستقلة كما قيل، فان الاستقلال وعدمه على فرض الصحة يتبع القصد ولا دخل للاستواء جالسا فيه، ومع الغض عن ذلك كله فهى واردة في صلوة الليل، والزيادة فيها بما ذكر معفو، ولا يمكن استفادة حكم الفريضة منها. فان قلت: يمكن ان يستفاد من بعض ما ورد في الركوع انه عند الشارع
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٨ - من ابواب السجود حديث: ٣
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٨ - من ابواب السجود حديث: ٦