الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧
ذلك ايضا وهنا فيها، إذ من المحتمل ان يكون سؤاله مرة واحدة واختلاف الرواية لخطأ منه إذ كون السؤال مرتين والجوابين مختلفين لا يخلو من بعد. وعلى ذلك لا تعارض الرواية صحيحة معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ولكن جرها على الارض [١]، و يظهر منها تحقق السجدة وأن الرفع يوجب زيادتها المبطلة. وتوهم اعراض الاصحاب عنها في غير محله بعد احتمال ان يكون الحكم بالرفع ترخيصا عندهم جمعا بين الروايات، كما صنعه المحققون بدعوى ان الامر بالرفع في مقام توهم الحظر، فلا يستفاد منه الا الترخيص، والامر بالجر محمول على الاستحباب والنهى عن الرفع محمول على المرجوحية ومع ذلك الاحتمال لا يثبت الاعراض بحيث يمكن رفع اليد عن الحجة القاطعة، وان كان الجمع بما ذكر بعيدا عن الفهم العقلائي، فان بين قوله ارفع رأسك وقوله لاترفع جبهتك وجرها على الارض تناقضا بحسب العرف تأمل، وكيف كان لا يصح رفع اليد عن لا تعاد الظاهر الدلالة بمثل تلك الرواية. واضعف مما مر التشبث برواية الحسين بن حماد الاخرى للمطلوب، قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسجد على الحصى، قال: يرفع رأسه حتى يستمكن [٢]، بدعوى دلالتها على ان السجدة مع عدم التمكن ليست بالسجدة المجعولة في الصلوة، فالتمكن من مقوماتها ولذا امره بالرفع، ولو كانت السجدة حاصلة وان فقد شرطها، كان يامره بالجر لئلا يلزم الزيادة العمدية، ويمكن الغاء الخصوصية عن التمكن واثبات الحكم بالنسبة إلى ساير الشروط كالسجدة على ما لا تصح وغيره وانما لم نقل ذلك في الرواية الواردة في مورد ارتفاع موضع الجبهة لخصوصية فيه دون المقام. وجه الا ضعيفية أن الرواية ضعيفة بالمفضل الذى قالوا فيه: انه كذاب يضع
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٨ - من ابواب السجود حديث: ١.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٨ - من ابواب السجود حديث: ٥