الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥
الارض، ولهذا قال: سبعة منها فرض يسجد عليها إلى آخره، ومن المعلوم أن اطلاق السجود توسع في غير الجبهة، فما في بعض الروايات من ان للكفين مثلا سجدة مجاز وغير دال على المدعى. وكذا دعوى دلالة الاية الكريمة [١] على كون الفرض السجدة عليها ممنوعة أيضا إذ نفس الاية لا دلالة فيها على تلك الاعضاء فضلا عن كون السجود عليها فرضا في الصلوة، واما الروايات فلا تدل على ان الله تعالى فرض السجود على تلك الاعضاء بل ما يظهر منها هو ان السجود على تلك الاعضاء فرض، وتلك الاعضاء هي التى ارادها الله تعالى بقوله: وان المساجد لله لا أنه تعالى فرض السجود عليها بقوله ذلك وهو واضح، فلا يصح التفصيل بعد عدم دخالة غير وضع الجبهة في ماهية السجدة. ان قلت: التحديد والانحناء الخاص المعتبر في الركوع والسجود، يحتمل ان يكون راجعا إلى تعيين المفهوم، وتخطئة العرف في التطبيق على ما هو خارج عن الحد الشرعي، فلابد من التفصيل بين الاخلال به وبين الاخلال بغيره مما يعتبر فيهما. قلت: ان كان المراد ان الشارع عين المفهوم العرفي واخطأ العرف، فهو كما ترى لا يخلو من تناقض، فانه بعد التصديق بان المفهوم عند العرف ذلك لا معنى للتخطئة، ولو رجعت التخطئة إلى التطبيق لا إلى تعيين المفهوم، فهو ايضا غير سديد، لان المرجع في تعيين المفاهيم والتطبيق وتعيين المصاديق هو العرف، وان كان المراد ان للشارع اصطلاحا خاصا فيهما يخالف العرف، ورجع التخطئة إلى ان الركوع والسجود الشرعيين ليسا بالمعنى الذى فهمه العرف، فهو امر معقول، لكن لابد من قيام الدليل عليه، والروايات الدالة على التحديد فيهما لاتدل على ذلك، كقوله في صحيحة زرارة: بلغ باطراف اصابعك عين الركبة [٢]، وفى الاخرى فان وصلت اطراف
[١] سورة الجن - آية - ١٨.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١ - من ابواب الركوع حديث: ١ .