الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤
لا تعاد مع ظهور الدلالة وقوتها صدرا وذيلا بتلك الروايات، فانها لاتدل على ان الركوع عبارة عن الجامع للشرايط ولا على أن المراد منه ذلك، كى يتوهم حكومته على حديث لا تعاد. فان قلت: ان ما دل على ان السجود على سبعة اعظم، كصحيحة حماد بن عيسى عن ابى عبد الله عليه السلام وفيها، وسجد على ثمانية اعظم على الكفين والركبتين وانامل ابهامى الرجلين والجبهة والانف، وقال: سبعة منها فرض يسجد عليها، وهى التى ذكرها الله عزوجل في كتابه، فقال: وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا وهى الجبهة والكفان والركبتان والابهامات، ووضع الانف على الارض سنة إلى آخرها [١]، وعن العياشي في تفسيره ان المعتصم سئل ابا جعفر الثاني عليه السلام وفيها في الحجة على وجوب قطع يد السارق من مفصل اصول الاصابع، قال: قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): السجود على سبعة اعضاء الوجه واليدين والركبتين والرجلين، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، وقال الله تبارك وتعالى: وان المساجد لله يعنى به هذه الاعضاء السبعة التى يسجد عليها، فلا تدعوا مع الله احدا، وما كان لله لم يقطع إلى آخره [٢]، دال على التفصيل بين الاخلال بها وبين الاخلال بغيرها، فان قوله: السجود على سبعة اعضاء أو اعظم كما في الاخرى تدل على ان السجدة عبارة عن السجود عليها فينقح موضوع حديث لا تعاد تحكيما عليه، وان قوله: سبعة منها فرض يسجد عليها وهى التى ذكرها الله عزوجل في كتابه، فقال: ان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا دال على ان السجود عليها من فرض الله فتخرج عن ذيل لا تعاد فتنقض الفريضة الفريضة. قلت: دعوى دلالتها على ان السجدة بحسب الماهية ولو عند الشارع عبارة عن ذلك، ممنوعة فانها لاتدل الا على ان الواجب السجود عليها أي وضعها على
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١ - من ابواب افعال الصلوة حديث: ١ و ٢.
[٢] جامع احاديث الشيعة في احكام الشريعة كتاب الصلوة باب - ٢ - من ابواب السجود حديث: ٦ .