الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢
واما الاحتمال الثالث فمع كونه خلاف ظواهر الادلة ومحتاجا إلى دليل خاص يثبته، ينفيه اطلاق دليل لا تعاد، وهو كاشف عن عدم التقييد الكذائي، بل الركوع الذى فرضه الله بقوله: فاركعوا مع الراكعين [١] والسجود المفروض بقوله: يا ايها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا [٢] وغيرهما هما نفس طبيعتهما لا غير، فالشروط والتقييدات الواردة في السنة لابد وان تكون من قبيل الاحتمال الثاني، فان الاحتمال الاول ايضا ضعيف، حيث ان الراجع إلى الروايات الدالة على الشروط يرى ان كلها ظاهرة في اعتبارها في الركوع والسجود. ان قلت: جملة من الروايات تدل على ان ما هو المعتبر في الصلوة هو الركوع والسجود الجامعان للشرايط، كموثقة منصور بن حازم، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: انى صليت المكتوبة فنسيت ان اقرء في صلوتى، فقال: اليس قد اتممت الركوع والسجود قلت: بلى، قال: قد تمت صلوتك إذا كان نسيانا [٣] وكرواية الدعائم عن جعفر بن محمد عليه السلام، انه قال في حديث: فان نسى القرائة فيها كلها واتم الركوع والسجود والتكبير لم يكن عليه الاعادة [٤]، وكرواية فقه الرضا فان نسيت القرائة في صلوتك كلها ثم ذكرت فليس عليك شئ إذا اتممت الركوع [٥]، فهى كما ترى ظاهرة في ان الركوع والسجود التامين معتبران في الصلوة وان من لم يأت بهما تامين بطلت صلوته، فلو كانت صحيحة مع الاتيان بنفسهما ينبغى ان يقول: لو أتيت بهما تمت صلوتك.
[١] سورة البقرة - آية - ٤٣.
[٢] سورة الحج - آية - ٧٧.
[٣] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢٩ - من أبواب القرائة في الصلوة حديث: ٢.
[٤] جامع احاديث الشريعة باب - ٤ - من أبواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ١١.
[٥] جامع احاديث الشيعة في احكام الشريعة باب - ٤ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٨ .