الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٩
بحسب اطلاق دليله يعم الاحكام والموضوعات المترتب عليها الحكم، والرفع بالنسبة إلى الثاني ادعائي لعدم امكان رفع الموجود الخارجي تشريعا، فالرفع انما هو بلحاظ الاثر الشرعي أي المانعية أو الشرطية، فلو صلى في جلد الميتة جهلا أو نسيانا أو سهوا ثم علم بذلك كان مقتضى اطلاق دليل الرفع ان هذا الجلد مرفوع ادعاء بلحاظ اثره الشرعي وهو المانعية، فما قد يقال من ان الرفع لا يتعلق بالاعدام أو ان الرفع بلحاظ الصحة عقلي غير وجيه، ويطلب التفصيل من الاصول ولو صلى فيما اشتراه من غير مسلم ما هو محكوم بعدم التذكية جهلا بالحكم أو الموضوع أو نسيانا ونحوها صحت صلوته، لقاعدة لا تعاد ودليل الرفع كما قدمنا، فان اطلاق دليل المنع محكوم لدليلهما، واختصاص المانعية أو الشرطية بحال العمد والعلم لا اشكال فيه عقلا، ودعوى الاجماع في الجهل بالحكم لا يثبت بها الاجماع المعتبر فان حكمهم بذلك يمكن ان يكون مبنيا على القاعدة العقلية كما استدلوا بها. واما التشبث للبطلان بموثقة ابن بكير، فان مفهوم قوله: ان علمت انه ذكى ذكاه الذبح [١]، انه إذا لم يعلم لا يجوز مطلقا وفى جميع الاحوال، فغير وجيه فان فيه مع الاشكال في اطلاق المفهوم فان مقابل المنطوق نفى العموم لا عموم النفى كما حقق في محله، انه على فرض الاطلاق يكون كساير الاطلاقات المحكومة لدليل الرفع وقاعدة لا تعاد. مسألة لو اتى بالسجود والركوع العرفي واخل ببعض ما يرتبط بها، كما لو سجد على غير ما يصح السجود عليه، أو ترك وضع بعض السبعة غير الجبهة على الارض أو ترك الانحناء المعتبر شرعا واتى بالمقدار العرفي، أو ترك الطمأنينة، فهل صلوته صحيحة لو أخل بما ذكر من غير عمد وعلم، أو باطلة مطلقا، أو يفصل بين المذكورات. وتفصيل الكلام في ذلك ان تلك الامور يحتمل ان تكون معتبرة في الصلوة ويكون الركوع والسجود محلا لها بمعنى أنها من شروط الصلوة كالستر والقبلة
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢ - من ابواب لباس المصلى حديث: ١ .