الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧
وملخص الكلام ان الروايات في الباب على طوائف، منها ما تدل عل عدم جواز الصلوة في الميتة، كقوله في مرسلة ابن ابى عمير: لا تصل في شئ منه ولا شسع [١] ورواية الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام فيما كتب للمأمون محض الاسلام، وفيها، ولا يصلى في جلود الميتة، [٢] ومنها ما تدل على عدم الجواز ولو دبغ سبعين مرة كما في جملة من الروايات [٣] ومنها ما تدل على جواز الصلوة فيما يؤخذ من سوق المسلمين، كما في روايات، [٤] بل في بعضها التوبيخ على الاحتراز كقوله عليه السلام: اترغب مما كان أبو الحسن عليه السلام يفعله، [٥] في رد قول الراوى: انى اضيق من هذا أي الصلوة في النعل المشترى من السوق، فالطائفتان الاولتان دالتان على اشتراط الصلوة بعدم كونها في الميتة أو على مانعية الميتة، والطائفة الثالثة تدل على جواز الصلوة فيما يشترى من سوق المسلمين أو من يد المسلم، ولا اشكال في ان السوق أو اليد طريق إلى احراز التذكية ولا موضوعية لهما بوجه فمع التخلف تجب الاعادة على القاعدة. ولا لموثقة ابن بكير عن ابى عبد الله عليه السلام، وفيها فان كان مما يؤكل لحمه فالصلوة في وبره وبوله إلى ان قال: وكل شئ منه جائزة إذا علمت انه ذكى قد ذكاه الذبح [٦]، بدعوى ان الجواز الدال على الصحة معلق على العلم بالتذكية، وهو اعم من الموافق للواقع كما انه اعم من العلم الوجداني والحجة القائمة على الواقع، فمع قيام الحجة عليه صحت الصلوة وافق الواقع ام لا، إذ فيها ان العلم وما يشبهه مما هي طريق صرف الواقعيات لا يحمل على الموضوعية عرفا وعند العقلاء الا بدليل وقرينة، ومع فقدهما لا يفهم منه الا الطريقية، فكأنه
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٤ - من ابواب لباس المصلى حديث: ٦
[٢] جامع احاديث الشيعة في احكام الشريعة باب - ١ - من ابواب لباس المصلى حديث ١٨
[٣] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٦١ - من ابواب النجاسات حديث: ١
[٤] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٥٠ - من ابواب النجاسات حديث: ٢ و ٣ و ٥
[٥] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٥٠ - من ابواب النجاسات حديث: ٩.
[٦] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢ - من ابواب لباس المصلى حديث: ١ .