الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤
السهو والنسيان في الحكم والموضوع والجهل كذلك والخطاء وغير ذلك، سوى العمد مع العلم، لحديث الرفع [١] واطلاق حديث لا تعاد [٢] نعم هو منصرف عن الاخير وان لم يكن في الاطلاق محذور عقلا، والاشكال بلزوم اللغوية في ادلة الشروط فان الاخلال عن علم وعمد نادر جدا وساير الحالات داخلة في الدليلين، قد مر دفعه في خلال المباحث المتقدمة، مع ان ادلة اعتبار الشروط، كقوله لا تصل في كذا، ونهى النبي صلى الله عليه وآله عن الصلوة في كذا، ولا يحل الصلوة في كذا، انما وردت لدفع المكلف عن الاتيان بها فيها، ولولا تلك الادلة لكان الارتكاب كثيرا جدا، فلا يكون ورود الدليل لغوا، والندرة الحاصلة منه بعد وروده لا توجب اللغوية. وفى الصورة الثانية لا اشكال في الصحة، ضرورة انه لا يعارض اهمية الوقت شئ من الشروط، بل الصحة في هذه الحالة لا تحتاج إلى دليل الرفع ولا إلى لا تعاد، بل لو ضاق الوقت ولم يكن عنده الا اللباس الممنوع فيه الصلوة ولم يمكنه نزعه وجب الاتيان بها فيه، وصحت بلا شبهة فانها لا تترك بحال. واما في الصورة الثالثة، فالاشكال انما هو في الفترة التى تنبه بالواقعة واراد النزع أو التبديل، فان مقتضى اطلاق دليل الشرط بطلانها، ولا يمكن التصحيح بدليل الرفع وهو واضح، لكن يمكن التشبث بدليل لا تعاد، لما ذكرنا من ان مقتضى اطلاقه الشمول لجميع الحالات حتى مع العمد والعلم، لكنه منصرف عن العمد والعلم بمعنى انه منصرف عما إذا ارتكب المكلف بلا عذر وقام للصلوة في فاقد الشرط، وأما انصرافه عن الفترة المذكورة التى اشتغل فيها المكلف بالنزع والتبديل، فممنوع ومقتضى اطلاقه الصحة. فان قلت: ان شموله للعمد يخالف ادلة الاشتراط عقلا، فان اشتراط الصلوة
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٣٧ - من ابواب قواطع الصلوة حديث: ٢.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٩ - من ابواب القبلة حديث: ١