الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣
ومقتضى صحيحة زرارة [١] وجوب كون الايماء بالرأس وعدم الاكتفاء بالايماء بالحاجب والعين، ومقتضى اطلاق الادلة كفاية الايماء بالرأس باول مرتبة منه، ولا يجب ان يكون الايماء للسجود اخفض، ولا يثبت الحكم برواية ابى البخترى [٢] والجعفريات [٣] وان كان الاعتبار يوافقهما لكن لا اعتبار به في مقابل الاطلاق كما أنه لا اعتبار في مقابل اطلاق الدليل بالوجوه التى تشبث بها بعضهم للزوم الانحناء للركوع بمقدار لا يبدو ما خلفه ولوجوب الجلوس للسجود. ثم ان مقتضى اطلاق الصحيحتين وغيرهما صحة الصلوة وعدم وجوب الاعادة، فما في موثقة عمار الساباطى [٤] من الامر بالاعادة محمول على الاستحباب لو صح العمل بها والا كما هو التحقيق لا يثبت الاستحباب بها ايضا. مسألة ما تقدم من الكلام إلى هنا كان كله حول الشروط التى وردت في مورد الاخلال بها النصوص التى كانت بحاجة إلى البحث عنها، ومنه يظهر حال الشروط التى لم يرد في مورد الاخلال بها نص كذلك كجلود الميتة والسباع والارنب والثعلب وما لا يؤكل لحمه، وكالحرير والذهب، وكذا البكاء في الصلوة، والقهقهة والتكلم، وكذا التكفير وقول آمين على فرض كونهما من القواطع، والروايات التى وردت فيها وان اختلفت في التعبير، لكن كلها مشتركة في الدلالة على اشتراط الثوب أو الصلوة بالخلو عن تلك الامور. فالخلل الحاصل من ناحيتها اما ينشكف بعد الصلوة، أو في اثنائها في ضيق الوقت بحيث لو قطعها واراد الاستيتناف مع احراز الشرط لم يدرك ركعة منها في الوقت، أو ينكشف في سعته. ففى الصورة الاولى لا ينبغى الاشكال في صحتها، مطلقا من غير فرق بين
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب ٥٠ - من ابواب لباس المصلى حديث: ٦.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٥٢ - من ابواب لباس المصلى حديث: ١.
[٣] جامع احاديث الشيعة باب - ٧ - من ابواب الستر في الصلوة حديث: ٢.
[٤] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٥ - من ابواب النجاسات حديث: ٨ .