الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢
اقول: اما روايته عن ابى عبد الله عليه السلام فكثيرة على ما حكى، وكونه من احداث اصحابه لا ينافي رؤيته لابي جعفر عليه السلام وروايته عنه، إذ على فرض ثبوت كونه من احداث اصحابه فانما هو في قبال مثل زرارة واشباهه من الشيوخ مع ان كونه من احداث اصحابه لم يثبت الا بنقل بعض من تأخر عن ذلك العصر ومجرد رؤيته لابي جعفر عليه السلام في مجلس وروايته حديثا عنه لا يستلزم صدق الصحبة حتى يعد من اصحابه، ومع احتمال ملاقاته له وروايته منه لا يجوز رد الصحيحة الظاهرة في الرواية عنه بلا وسط، فطرح امثالها بمجرد الاحتمال غير صحيح، بل مرسلته ايضا حجة عند من قال بقيام الاجماع على تصحيح ما يصح عن مثله وان المراد منه الحكم بالصحة من غير نظر إلى الواسطة أو تكون المرسلات منه حجة، وان كان في الدعاوى المذكورة اشكال بل منع. ثم ان مقتضى صحيحة على بن جعفر [١] المتقدمة، ان تكليفه الايماء مع الامن من الناظر حيث امر بالايماء قائما، وهو في مورد الامن كما هو مقتضى الجمع بين الروايات، وهى مقدمة على اطلاق ادلة الاجزاء والشرايط، وليس في قبالها الا مرسلة ايوب بن نوح عن ابى عبد الله عليه السلام، قال: العارى الذى ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها ويسجد فيها ويركع [٢]، وهى غير صالحة لمعارضة تلك الرواية الصحيحة، مع ان الصحيحة موافقة للمشهور، واما موثقة اسحاق بن عمار [٣] الواردة في كيفية جماعة العراة، فهى مخصوصة بموردها، ولا دليل على الغاء الخصوصية، نعم لولا الشهرة لم يكن الحكم بالتخيير بين الصلوة قائما موميا وبين اتمام الركوع والسجود بذلك البعد، لما تقدم من الوجه وان كان فيه اشكال.
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٥٠ - من ابواب لباس المصلى حديث: ١
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٥٠ - من ابواب لباس المصلى حديث: ٢.
[٣] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٥١ - من ابواب لباس المصلى حديث: ٢ .