الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١
اسدها ان الصلوة قائما مشروطة بعدم رؤية احد في جميع الصلوة، ومع عدم هذا الشرط يصلى جالسا. وساير الاحتمالات كاحتمال كون كل من الصلوة قائما وجالسا مشروطة بشرط مقابل لشرط صاحبها، وكاحتمال ان يكون الشرط لقطعات الصلوة وتكون دائرة مداره، فيصلى في صلوة واحدة قائما وجالسا كرارا حسب وجود الناظر وعدمه إلى غير ذلك مرجوحة. اما مرجوحية اشتراط الجلوس بشرط مقابل لشرط القيام، فلان الظاهر من الصحيحة ان الشرط للقيام لاتكاله في الجلوس بالمفهوم، والظاهر من المرسلة التى ذكرت فيها الشرطيتان ان الثانية بيان مفهوم الاولى. واما مرجوحية اعتبار ان يكون الشرط لقطعات الصلوة، فلان الظاهر من قوله لم يره احد انه لم يره في صلوته، ولحاظ القطعات خلاف الظاهر، مع ان مناسبة الحكم والموضوع تقتضي ذلك، فان الظاهر ان التشريع كذلك لاجل مرجوحية رؤيته كذلك ولو فجأة وبلا توجهه إلى الرائى، وعلى ذلك يكون شرط جواز الدخول فيها قائما عدم رؤية احد اياه في حال من حالات الصلوة، ولازم احراز الشرط هو الاطمينان بعدم الرائى، وهذا هو الامن منه كما عليه المشهور، بل يمكن الاستيناس لذلك بقوله في الصحيحة: حيث لا يراه احد، بان يقال: ان المراد منه ان يكون المصلى بحيث لا يراه احد في صلوته وهو المساوق للامن من الناظر، والتمسك باستصحاب عدم الرائى في صلوته محل اشكال لانه من قبيل الاستصحاب التعليقي على وجه ومن عدم الاحراز الا بالاصل المثبت على آخر فتدبر. ثم انه قد يستشكل في الصحيحة إلى هي الاصل، بانها مرسلة لم يذكر فيها الواسطة فان عبد الله بن مسكان لم يرو عن ابى جعفر عليه السلام، بل انكر بعضهم روايته عن ابى عبد الله عليه السلام، أو قيل: انه لم يرو عنه الا حديثا واحد ا وانه من احداث اصحاب ابى عبد الله عليه السلام، فكيف يروى عن ابى جعفر عليه السلام.