الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧
ثم ان المانع عن القول بالتغيير امران، احدهما احتمال ان لا يكون الجمع بما ذكرنا عرفيا ويشبه ان يكون صناعيا، ويرى العرف التعارض بين الطائفتين سيما بين صحيحة على ابن جعفر [١] وصحيحة الحلبي [٢] الامرة بالطرح، وثانيهما اعراض اصحابنا القدماء عن الطايفة الدالة على الصلوة في الثوب النجس مع اشتمالها على الصحاح، فلا تصلح للحجية، والقول بالتخيير انما حدث بين المتأخرين من عصر المحقق إلى ما بعده حتى ان الحلى الذى لا يعمل بالخبر الواحد الا ما كان قطعيا ترك العمل بتلك الطايفة وافتى بمضمون الطايفة الاخرى على ما حكى عنه، وكيف كان الشهرة بين القدماء ثابتة، بل في الخلاف دعوى الاجماع عليه، فالقول بتعين الصلوة عاريا هو الاقوى الموافق للقواعد كما مر. ويمكن الجمع بين الطائفتين بحمل ما دلت على وجوب الصلوة عاريا على ما إذا كان المصلى مأمونا من الناظر المحترم، وحمل ما دلت على الصلوة في الثوب على ما إذا لم يكن كذلك، بدعوى ان محط الروايات في الصلوة عاريا هو الفرض في الفلاة المأمون فيها من الناظر، بخلاف الروايات الاخر. وفيها ان المتفاهم من الروايات ان فرض الفلاة لاجل فرض عدم امكان الثوب غير ما عليه وعدم امكان غسله لفقد الماء مع ان كونه فيها لا يلازم عدم غيره فيها لو لم نقل بان الغالب وجود الرفقة في الاسفار. أو بدعوى انصراف الدليل المشتمل على الصلوة عاريا عما إذا كان بمحضر من النظار لان اباء النفوس عن ذلك بل قبحه لدى العرف يوجب الانصراف الذى هو بمنزلة التقييد فيقيد بها الاطلاقات الواردة في الصلوة مع الثوب. وفيها منع الانصراف، ومنع القبح في المحيط الذى صدرت فيه الروايات بل القبح والاستيحاش تجدد بعد تلك العصور وفى اقوام اخر، فمن راجع إلى ما وردت في آداب الحمام يرى ان الدخول فيه بلا ستر ومئزر كان متعارفا رائجا، مضافا إلى
[١] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٥ - من ابواب النجاسات حديث: ٥
[٢] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٦ - من ابواب النجاسات حديث: ٤