الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧
بالنسبة إلى الشاك الملتفت المتمسك بالبرائة العقلية النقلية للدخول في الصلوة فضلا عن الساهي للحكم والجاهل المركب ومن له امارة على عدم الجزئية أو الشرطية فانكشف البطلان بعد الصلوة أو بعد مضى محل التدارك والاجماع المدعى في المقام غير ثابت بعد تخلل الاجتهاد فيه كما لا يخفى. وقد يقال بعد الاعتراف بالاطلاق بانه يقيد بما في صحيحة زرارة ان الله تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود والقرائة سنة فمن ترك القرائة متعمدا اعاد الصلوة ومن نسى فلا شئ عليه [١] فيقيد به رواية لا تعاد فان قوله فيها القرائة سنة بمنزلة التعليل فكأنه قال لا تعاد الصلوة بترك السنة وبعد تقييدها يصير المتحصل هو اختصاص نفى الاعادة بصورة الاخلال السهوى بملاحظة اندراج الاخلال الجهلى في العمدي لصدقه عليه. كما لعله يشهد بذلك المقابلة بين الترك العمدي والسهوى في الرواية فانه يستفاد منها اندراج الاخلال الجهلى خصوصا الجهل بالحكم في الاخلال العمدي نعم إذا كان امر شرعى بوجوب المضى يخرج عن العمد لان المكلف مقهور ومسلوب عنه القدرة على الترك ولو بحكم العقل على وجوب الطاعة انتهى ملخصا. وانت خبير بان هذا لا يفيد فانه بعد تسليم المقدمة لا يستفاد منه الا التقييد بالنسبة إلى القرائة كما ان دعوى عدم صدق العمد مع وجود الامر الشرعي بالمضي بدعوى أن المكلف مقهور عندئذ ومسلوب القدرة فيها ما فيها. فالاولى في التقريب ان يقال ان قوله فمن ترك القرائة متعمدا متفرعا على قوله القرائة سنة يدل على ان في ترك القرائة لكونها سنة التفصيل بين العمد والنسيان فيسرى الحكم إلى مطلق السنة. وتدل على المقصود ايضا رواية دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد (عليه السلام) انه قال: القرائة في الصلوة سنة وليست من فرائض الصلوة فمن نسى القرائة فليست عليه اعادة ومن تركها متعمدا لم تجزئه صلوته لانه لا يجزى تعمد ترك السنة وادنى ما يجب
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢٧ - من ابواب القراءة في الصلوة حديث: ١