الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣
الوارد فيها لفظ يعيد وعليه الاعادة ظاهرة في بطلانها، لما اشرنا إليه من ان الامر بالاعادة ارشاد إلى البطلان، لكن موثقه سماعة [١] قرينة على ان الاعادة واجبة للعقوبة على عدم اهتمامه بطهارة الثوب، فإذا ضمت هذه الرواية إلى رواية العلاء الصريحة في الصحة ينتج أنها صحيحة ومع ذلك يجب اعادتها لكى يهتم بشروط الصلوة، فتحمل الروايات المذكورة فيها الامر بالاعادة على لزوم الاعادة بعنوانها [٢]. وبعبارة اخرى، ان الحمل على الارشاد انما هو مع فقد القرينة، وأما مع قيامها فتحمل الاوامر المتعلقة بعنوان الاعادة على ظاهرها وعلى ان الاعادة واجبة نفسا للعقوبة وتظهر الثمرة بينه وبين الحكم بالبطلان في لزوم القضاء على الولد الاكبر وعدمه، وعلى ذلك تجب عليه الاعادة وقتا وخارجه، ويوافق المشهور من جهة، لكن في كون ذلك جمعا عرفيا يقبله العقلاء تأمل بل اشكال وان كان اقرب مما سبق. وابعد من الكل التفصيل بين الوقت وخارجه بحمل ما اشتملت على لزوم الاعادة على لزومها في الوقت وما قابلها على عدمه في خارجه، بان يقال: ان الاخبار المتعارضة مشتمل بعضها على لفظ الاعادة الظاهر في الاتيان في الوقت وبعضها على نفى الاعادة، وبعد تعارض الطائفتين تقدم اخبار الاعادة للشهرة ونحوها، وبقى حكم خارج الوقت بلا دليل، ومقتضى الاصل عدم القضاء، لانه بامر جديد. وفيه - مضافا إلى ان الامر بالاعادة وكذا نفى وجوبها ظاهر ان في الارشاد إلى البطلان وعدمه كما تقدم، وعليه فلا معنى للفرق بين الوقت وخارجه، لانه بعد البطلان لا اشكال في لزوم قضائها، ومضافا إلى ان الاعادة ليست ظاهرة فيما ذكر بل اعم، ومقتضى اطلاق الادلة عدم الفرق بين الوقت وخارجه - ان مقتضى اطلاق بعض الاخبار وظهو ر بعض آخر لزوم القضاء خارج الوقت، كذيل صحيحة محمد بن
[١] الوسائل - كتاب الطهارة باب - ٤٢ - من ابواب النجاسات حديث: ٥.
[٢] الوسائل - كتاب الطهارة باب - ٤٠ - من ابواب النجاسات حديث: ٧ .