الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠
وقوع التعارض حتى مع اطلاقها بالنسبة إلى الفرض الثالث فتقدم صحيحة محمد للشهرة وموافقة القواعد لو لم نقل بان الشهرة توجب سقوط صحيحة زرارة عن الحجية. بقى شئ وهو ما لو شك في اطلاق احدهما وعلم باطلاق الاخر، فهل يعامل معهما معاملة الاطلاق والتقييد، فيقيد المطلق بما شك في اطلاقه، أو ان الجمع بالاطلاق والتقييد موقوف على احراز كون الدليل مقيدا، فمع الشك لا يعامل معهما ذلك. الظاهر لزوم معاملة الاطلاق والتقييد، لان الشك في اطلاق احديهما مع مع القطع بشمول حالة مساوق للقطع بعدم الحجية في مورد الشك والحجية في مورد اليقين بالشمول، ومع حجية المطلق المنفصل لا يصح رفع اليد عنه الا بحجة اقوى منها، فيؤخذ بالاطلاق في غير مورد اليقين ويترك الاطلاق في مورده، لانه اخص منه، والجمع بينهما عقلائي وليس في باب الاطلاق والتقييد لفظ يؤخذ بظهوره، بل المناط أن يكون الجمع عقلائيا وفى المقام ايضا كذلك فلا تغفل. الخامسة لو كان الخلل من نسيان في الموضوع بان علم بالنجاسة قبل الصلوة فنسى عنها فصلى صحت صلوته حسب القواعد لحديث لا تعاد [١] على ما تقدم من رحجان دخول ذلك في المستثنى منه ولحديث الرفع، [٢] وحكومتهما سيما الثاني على ادلة الشروط والموانع حتى على قوله عليه السلام: لا صلوة الا بطهور [٣] فراجع. لكن المشهور بين قدماء اصحابنا البطلان، فيجب عليه الاعادة في الوقت وخارجه، بل لم ينسب الخلاف الا إلى الشيخ في الاستبصار الذى لم يقصد من تأليفه الا رفع التنافى بين الاخبار، نعم عن التذكرة نسبة عدم الاعادة مطلقا إليه في بعض اقواله. وتدل على البطلان مطلقا الاخبار المستفيضة في الاستنجاء، ولما كان من
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٩ - من ابواب القبلة حديث: ١
[٢] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٣٧ - من ابواب قواطع الصلوة حديث: ٢
[٣] الوسائل كتاب الطهارة - باب - ١ - من أبواب الوضوء حديث: ١