الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٧
كانت النجاسة من الاول وبين ما إذا عرضت حال الالتفات، وان كان بعض الفروع محل اشكال كما مر. واما صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة قال: قلت له: الدم يكون في الثوب على [١] إلى آخرها، فلابد من البحث فيها على رواية التهذيب وعلى رواية الكافي وغيره، اما على الاولى فلا اغتشاش في متنها، لان قوله: وما لم تزد، جملة مستقلة غير متعلقة بالجملتين السابقتين عليها، واشتمالها على ما لا يقول به احد لا يضر بالاستدلال بالجملة الاولى المستقلة الدالة على ان حكم الدم مع وجود ثوب آخر طرح الثوب واتمام الصلوة، والجمل الاخرى ايضا احكام مستقلة لا تضر على فرض وجود اشكال فيها بالاستدلال بالجملة الاولى، وما في ذيلها من التفصيل بين مقدار الدرهم والزائد منه لا يضر به ايضا، فلا اغتشاش في متنها على هذا. نعم نفس الاختلاف بين التهذيب وغيره في الرواية نحو اغتشاش لا يضر بالاستدلال بما هو متفق فيه على جميع الروايات، لكن قد تقدم ان الرواية في الكافي والفقيه والاستبصار على خلاف التهذيب، مع ان الكافي اضبط فتقدم روايته على رواية التهذيب. واستشكل على روايته اولا بان الظاهر منها بيان موضوعات ثلاثة لاحكام ثلاثة (الدم القليل) وانه ليس بشئ (والدم الكثير) أي اكثر من الدرهم الموجب للبطلان (الدم المساوى للدرهم) ففيه تفصيل وهو أنه يطرح الثوب إذا كان له ثوب آخر، و يصلى فيه ولا يعيد الصلوة إذا كان ثوبه واحدا، وهذا التفصيل مما لا قائل له كما لا يخفى. وثانيا ان الظاهر ان المأخوذ في الشرطية الاولى والثانية شئ واحد أي نفس طبيعة الدم وان القيد أي قوله: ما لم يزد على مقدار الدرهم راجع إلى الجملتين، ولازمه الامر بالطرح في صورة عدم زيادة الدم عن الدرهم، وهو محمول على الاستحباب
[١] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٢٠ - من ابواب النجاسات حديث: ٦ .