الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤
فان في متنها اشكالات نذكر بعضها (منها) ان فيها قوله: فان ظننت انه قد اصابه ولم اتيقن ذلك فنظرت فلم ار شيئا ثم صليت فرأيت فيه، قال: تغسله ولا تعيد الصلوة، قلت: لم ذلك، قال: لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا إلى آخرها، وفيه احتمالات لا داعى لذكرها. لكن يرد عليه ان تمام الموضوع لعدم الاعادة مع فرض أنه صلى في النجس واقعا حال الشك في الطهارة، هو الشك وعدم العلم بالنجاسة، من غير دخالة للعلم بالحالة السابقة، وعلى هذا كان ينبغى الاستدلال بقاعدة الطهارة لا استصحابها حيث يوهم بل يدل على دخالة العلم بالحالة السابقة في عدم الاعادة. ويمكن ان يجاب عنه بان لسان الاستصحاب ابقاء الموضوع الواقعي تعبدا، ومع الحكم بوجود الطهارة الواقعية لاوقع للتشبث بقاعدة الطهارة، وبعبارة اخرى انه تمسك بالاصل الحاكم ولا يجرى معه الاصل المحكوم. (ومنها) ان الاعادة من نقض اليقين باليقين لا بالشك. فيكف استدل بالاستصحاب، وقد اجبنا عنه في محله، وحاصله ان الاشكال يرجع إلى ان التعليل لا يناسب لعدم الاعادة، والجواب ان التعليل راجع إلى منشأ عدم الاعادة، أي تحقق شرط المأمور به ظاهرا وصيرورة المأتى به موافقا للمأمور به فراجع. (ومنها) ان التمسك بالاستصحاب في ذيل الرواية ليس كافيا لصحة الصلوة، فانه انما يفيد بالنسبة إلى حال الجهل، واما حال الالتفات والعلم والاشتغال بالتطهير فلا، بل يحتاج إلى التماس دليل آخر، والظاهر من الاستدلال انه كاف لعدم الاعادة وانه تمام المناط له. مضافا إلى انه لم يظهر فرق بين الفرع الذى حكم فيه بالاعادة وهو ما كان النجس مصحوبا من السابق مع جهله به، والفرع الاخر الذى حكم فيه بعدمها، فان الاستصحاب يجرى فيها ويصححها بالنسبة إلى حال الجهل، وقاعدة لا تعاد على ما قررنا جارية فيهما، والباقى يصح بالطهارة الواقعية.