الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١
قبل ذلك فاتم صلوتك فإذا انصرفت فاغسله، قال: وان كنت رأيته قبل ان تصلى فلم تغسله ثم رأيته بعد وانت في صلوتك فانصرف واغسله واعد صلوتك [١] دلت هذه الطايفة على صحة الصلوة مع الثوب النجس، اما مع عدم ثوب غيره كما في الصحيحة، أو مطلقا كما في الاخيرتين. والجواب اما عن الاولى فبان الرواية منقولة في الكافي والاستبصار والفقيه بما هو الموافق للتفصيل المتقدم، وذلك باسقاط الواو وزيادة قوله: وما كان اقل، والترجيح للكافى، فتكون الرواية من ادلة القول بالتفصيل، ولو اغمض عنه فلا حجية لها مع اختلاف النقل. وأما عن الثانية فبان الامر بالاتمام اطلاق يقيد بما إذا لم يكن بمقدار العفو، ولعل هذا مراد شيخ الطايفة من الحمل على ما دون الدرهم. وأما عن الثالثة فبانها مخالفة لجميع الروايات والقواعد، مع انه لا عامل بهما، ولا اظن باحد ان يلتزم بجواز الصلوة في النجس مع امكان التطهير أو التعويض. وبازاء هذه الطايفة طايفة اخرى تدل على بطلان الصلوة من غير تفصيل (منها) صحيحة محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السلام، قال: ذكر المنى فشدده وجعله اشد من البول، ثم قال: ان رأيت المنى قبل أو بعد ما تدخل في الصلوة فعليك اعادة الصلوة [٢] إلى آخرها (ومنها) صحيحة ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به، قال عليه السلام: عليه ان يبتدى الصلوة [٣] إلى اخرها (ومنها) صحيحة زرارة [٤] وسيأتى الكلام فيها. وهذه الطايفة ظاهرة في ان الصلوة إذا وقعت مع المنى من اول الامر وعلم به
[١] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٤ - من ابواب النجاسات حديث: ٣.
[٢] الوسائل كتاب الطهارة باب - ١٦ - من ابواب النجاسات حديث: ٢.
[٣] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٠ - من ابواب النجاسات حديث: ٢.
[٤] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٣٧ و ٤١ و ٤٤ - من ابواب النجاسات حديث: ١ وباب - ٤٢ - من ابواب النجاسات حديث: ٢ .