الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨
محذور، كمن صلى عالما عامدا في النجس، إذ في الفترة التى اشتغل المصلى بتحصيل الطهور لا يكون التلبس بالنجس عمدا وبلا وجه فليس مثلها خارجا عن اطلاق القاعدة. واما الروايات، فجملة وافية منها وردت في عروض الدم في الاثناء، كصحيحة الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سئلته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلوة، فقال: ان قدر على ماء عنده يمينا أو شمالا أو بين يديه وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثم ليصل ما بقى من صلوته وان لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلوته [١] ونحوها أو قريب منها غيرها من الصحاح وغيرها. لكن في كفاية تلك الروايات الواردة في الرعاف لاثبات الحكم لمطلق النجاسات اشكال، فان الغاء الخصوصية عن الدم غير ممكن بعد ما نرى من الخصوصية شرعا لدم الرعاف ونحوه من العفو عن القليل منه والعفو عن دم القروح والجروح. وعليه فيحتمل ان يكون الحكم مخصوصا بمثل هذا النحو من الدماء وان لا يسرى إلى ساير النجاسات حتى إلى بعض اقسام الدم كالدماء الثلاثة ونحوها مما لا يعفى عنه. وتشهد لذلك بل تدل عليه رواية محمد بن مسلم قال: قلت له: الدم يكون في الثوب على وأنا في الصلوة، قال: ان رايته وعليك ثوب آخر فاطرحه وصل في غيره إلى ان قال: وليس ذلك بمنزلة المنى والبول، ثم ذكر المنى فشدده وجعله اشد من البول، ثم قال عليه السلام: ان رأيت المنى قبل أو بعد (ما تدخل في الصلوة) فعليك اعادة الصلوة إلى اخرها، وصحيحة ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام
[١] جامع احاديث الشيعة كتاب الصلوة باب - ٣ - من أبواب ما يقطع الصلوة وما لايقظع حديث: ٧
[٢] الوسائل كتاب الطهارة ذكر صدرها في باب - ٢٠ - من ابواب النجاسات حديث: ٦ وذيلها في باب - ٤١ - من ابواب النجاسات حديث: ٢