الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥
أو يطمئن بعد فحصه بعدم وجود الجنابة في ثوبه، فان للجنابة اثرا ظاهرا حتى بعد اليبوسة ومضى زمان عليها، فالطلب والفحص ملازم للعلم أو الاطمينان بعدمه. ومن المعلوم انه عند العرف يكون بين الاعتبارين تعارض وتناقض، وان فرض عدم التناقض عقلا وبدقة عقلية، بان يقال: عدم العلم اعم من العلم بالعدم، والميزان في التنافى هو العرف، وبما ذكر يظهر الكلام في مرسلة الفقيه [١] لو كانت غير تلك الرواية. والعمدة في الباب صحيحة محمد بن مسلم عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: ذكر المنى فشدده وجعله اشد من البول، ثم قال: ان رأيت المنى قبل أو بعد ما تدخل في الصلوة فعليك اعادة الصلوة، وان انت نظرت في ثوبك فلم تصبه، ثم صليت فيه، ثم رأيته بعد فلا اعادة عليك، وكذلك البول [٢]. وجه الاستدلال مفهوم الشرطية الثانية وهو لزوم الاعادة مع ترك النظر والفحص (اقول): لو فرضنا ان الشرطية الثانية جملة مستقلة لها مفهوم كما هو مبنى الاستدلال بها، فان بنينا على الجمود على لفظ الرواية الواردة فيها، نقول: ان مفهوم الجملة الاولى انه ان لم تر المنى قبل ذلك فلا اعادة عليك، سواء كان عدم الرؤية بعد الفحص و النظر ام لا، ومفهوم الجملة الثانية لزوم الاعادة على فرض ترك النظر والفحص، فيتقيد به مفهوم الجملة الاولى، لكن يرد عليها ما يرد على رواية ميمون [٣] من معارضتها لصحيحة ابن سنان [٤] وابى بصير [٥] حيث، علق عدم الاعادة فيها على عدم العلم بالنجاسة، وفى هذه الصحيحة علق على النظر والفحص الملازم للعلم بعدمها، فيتعارضان، والترجيح لتلك الروايات الموافقة للشهرة والقواعد، هذا
[١] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤١ - من ابواب النجاسات حديث: ٤.
[٢] الوسائل كتاب الطهارة - باب - ٤١ - من أبواب النجاسات حديث: ٢
[٣] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤١ - من ابواب النجاسات حديث: ٣.
[٤] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٠ - من ابواب النجاسات حديث: ٣.
[٥] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٠ - من ابواب النجاسات حديث: ٢ .