الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤
ولم ير شيئا فلا اعادة عليه، وان كان حين قام لم ينظر فعليه الاعادة [١]. استدل بها على لزوم الاعادة مع عدم النظر، وقيل: ان الجمع بينها وبين ساير الروايات بالاطلاق والتقييد، بل المورد من اهون موارد التصرف في المطلق. وفيه مع الغض عن ضعف سندها، وكونها مخالفة للمشهور، ان الاستناد إليها للزوم النظر مطلقا كما هو المدعى محل الاشكال، فان من المحتمل قريبا ان يكون موردها ما إذا قامت قرينة أو امارة عقلائية على تنجس الثوب، فان الثوب الذى لبسه المحتلم في النوم تسرى إليه الجنابة عادة ونوعا. سيما مع ملاحظة محيط صدور الرواية من كون عادتهم النوم في لباس واحد كالقميص الطويل أو مع سربال، ولا شبهة في ان الاحتلام فيه يوجب تنجسه مع دفقه الملازم له، فالمورد مما قامت الامارة على التلوث، فإذا نظر ولم ير شيئا علم بتخلف الامارة، ولا اشكال في لزوم الفحص في هذا المورد، وهو غير ما راموا الاستفادة منها، فكان المورد ما إذا قام ولم ينظر مع قيام الامارة على التنجس وصلى غفلة أو نسيانا أو مسامحة، وفى الفرض لابد من الاعادة. واما ما قيل من الجمع بينها وبين الروايات بالتقييد، ففيه ان هذه الرواية مع الغض عما ذكرنا معارضة لصحيحة ابن سنان ونحوها بالتباين. ضرورة ان موضوع تلك الروايات عدم العلم، ففى صحيحة عبد الله بن سنان قال: سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلى وفى ثوبه عذرة من انسان أو نسور أو كلب ايعيد صلوته، قال: ان كان لم يعلم فلا يعيد [٢]، وقريب منها غيرها، مما هو ظاهر في ان تمام المناط والموضوع لعدم الاعادة هو عدم العلم. والموضوع في هذه الرواية هو العلم أو الاطمينان بالعدم، ضرورة ان الناظر والمتفحص عن ثوبه الذى اجنب فيه حين قام أو حين قام إلى الصلوة كما في نسخة يقطع
[١] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤١ - من ابواب النجاسات حديث: ٣
[٢] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٠ - من ابواب النجاسات حديث: ٥ وفى التهذيب رواها عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله .