الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢
باطلة من قبل الخلل فيها لا من قبل التشهد. قلت: اولا ان ما هو مقتضى اطلاق ذيل لاتعادان السنة مطلقا لا تنقض الفريضة التى هي الصلوة واما ان مثل فقد الطهارة ينقض الفريضة مطلقا فغير ثابت، لان قوله (عليه السلام): السنة لا تنقض لا مفهوم له، ولو قيل بالمفهوم فلا ريب في أنه لا اطلاق له، فلا يدل الا على نقضها في الجملة. وثانيا سلمنا ان فقد الطهور مطلقا ينقض الفريضة لكن لا دليل على ان نقضها موجب للابطال من الاول بل الفرق بين الطهور ومثل التشهد انه لو ترك التشهد من غير عمد لم يوجب ذلك نقض الصلوة بل تبقى على ما هي عليه واما فقد الطهور في اثناء الصلوة فيوجب نقضها من حين الفقد، غاية الامر انه لو نقضت في الركعة الثانية أو قبل السجود في الرابع ة صار ذلك موجبا لعدم امكان الاتمام فتبطل واما بعد السجدة الاخيرة فلا يوجب النقض الا الخروج عن الصلوة من حينه وعدم امكان لحقوق التشهد والسلام بساير الاجزاء، وهو لا يوجب البطلان لان التشهد لا يصلح لنقض الفريضة بمعنى ابطالها. وبعبارة اخرى ان الصلوة إلى ما بعد السجدة الاخيرة وقعت صحيحة جامعة للشرايط وبعروض الحدث نقضت من حينه. ولا دليل على الابطال من الاصل، فالبطلان ان كان من اجل التشهد فلا وجه له بعد كونه سنة، وان كان من اجل فقد الطهور في خصوص التشهد فلا وجه له ايضا بعد كون فقد اصله غير مضر كما لو نسيه ولم يأت به أو نسيه واستدبر، فكما ان الاستدبار بعد نسيان التشهد لا يوجب الا نقض الصلوة من حين الاستدبار لا من الاصل كذلك لو وقع قهرا بعد السجدة الاخيرة، إذ لا نقض للصلوة الا من قبل التشهد. وان شئت قلت: انا سلمنا ان الحدث ناقض للصلوة وموجب لخروج المصلى عنها، لكن لا نسلم نقضها من الاول بعد وقوعها على ما هي عليها من الشرايط. بل لنا ان نقول: ما وقع صحيحا جامعا للشرايط في محلها لا يعقل ان ينقلب