الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠
مضى وتصح صلوته مع الاتيان بالبقية متوضئا أو متيمما، لان المفروض انه محدث حقيقة والتنزيل ليس الا في آثار الطهور. وان قلنا بان التنزيل اعم من الاثار المترتبة على الطهور ومن حيث ناقضية الحدث له، فكأنه قال رتب آثار ناقض الطهور على الحدث في التيمم، فالقاعدة تقتضي بطلانها سواء قلنا بناقضية الحدث للصلوة مستقلا أم قلنا ببطلانها من جهة فقد الطهور، لتحقق ناقض الطهور تعبدا وتنزيلا، هذا بحسب التصور. واما في مقام الاثبات فقد ذكرنا في محله ان التيمم كالوضوء في رفع الحدث حقيقة عن موضوعه المحدود، وليس المقام محل تحقيقه، فمقتضى القاعدة على ذلك بطلان الصلوة وعدم صحة البناء عليها، لما مر من اعتبار الطهور من اولها إلى آخرها حتى في الفترات، فتصحيحها فيها يحتاج إلى دليل، ودليل الرفع وان امكن التمسك به في بعض الفروض، لكن الظاهر المستفاد من الادلة انه لا يجرى في باب الطهور. نعم قد دلت صحيحة زرارة على وجوب الوضوء والبناء على ما مضى، روى الفقيه عن زرارة أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل دخل في الصلوة وهو متيمم فصلى ركعة ثم احدث فاصاب ماء قال: يخرج ويتوضأ ثم يبنى على ما مضى من صلوته التى صلى بالتيمم) [١] ورواه الشيخ باسناده عن زرارة مثله، وباسناده عن زرارة ومحمد بن مسلم عن احدهما مثله. وعن المعتبر انه بعد نقل الرواية قال: وهذه الرواية متكررة في الكتب باسنانيد مختلفة، واصلها محمد بن مسلم إلى آخره، مع انها مروية تارة عن زرارة واخرى عنه وعن محمد بن مسلم، فقوله: ان اصلها محمد بن مسلم غير ظاهر. ثم ان الظاهر ان المفروض فيها ان الحدث غير عمدي ولا اطلاق لها بالنسبة إلى العمد، وعلى فرضه لابد من تخصيصه بغير العمد بان يكون بلا اختيار وفجأة،
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١ - من ابواب قواطع الصلوة حديث: ١٠