الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣
الدعوى عدم تعلق الامر المولوي بها مع وضوح الحكم بها عقلا وكيف كان يرد عليه ما قدمناه من كونه ارشادا إلى البطلان وعدمه. هذا مضافا إلى ان الفرق بين الجهل والسهو لا يرجع إلى محصل ضرورة ان توجه الخطاب إلى الجاهل سيما المركب منه غير معقول كالتوجه إلى الناسي والساهى والاجماع على اشتراك الجاهل والعالم على فرض صحته لا يدفع الاشكال العقلي والتكليف بالمعنى الذى لا اشكال فيه عقلا يشترك فيه الناسي والجاهل على السواء كما انهما مشتركان في مورد الامتناع. بل قد ذكرنا في محله بطلان اساس الاشكال والرد فانهما مبتنيان على انحلال الخطابات العامة كل إلى خطابات عديدة عدد المكلفين متوجهة إليهم باشخاصهم ولازمه تحقق مبادئ الخطاب في كل على حدة فكما لا يمكن توجه خطاب خاص إلى الناسي لعدم حصول مباديه كذلك لا يمكن خطابه في ضمن الخطاب العام المنحل إلى الخطابات لعدم حصول مباديه. إذ فيه مضافا إلى ان لازمه عدم تكليف العاجز والنائم والجاهل وغيرهم من ذوى الاعذار بل والعاصي المعلوم عدم رجوعه عنه فان مبادى توجيه الخطاب إليه بخصوصه مفقودة لعدم امكان الجد في بعث من لا ينبعث قطعا ومن المقطوع عدم التزامهم بذلك ان قياس الخطابات العامة بالخطاب الخاص مع الفارق فانه في الخطاب العام لابد من حصول مباديه لا مبادى الخطاب الخاص. فإذا علم الآمر بان الجماعة المتوجه إليهم الخطاب فيهم جمع كثير ينبعثون عن امره وينزجرون عن نهيه وان فيهم من يخضع لاحكامه ولو إلى حين صح منه الخطاب العام ولا يلاحظ فيه حال الاشخاص بخصوصهم الا ترى الخطيب يوجه خطابه إلى الناس الحاضرين من غير تقييد ولا توجيه إلى بعض دون بعض واحتمال كون بعضهم اصم لا يعتنى به بل العلم به لا يوجب تقييد الخطاب بل انحلال الخطاب أو الحكم حال صدوره بالنسبة إلى قاطبة المكلفين من الموجودين فعلا ومن سيوجد