الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩
الماء، فهل يوجب ذلك بطلان صلوته ويجب عليه الاستيناف، أو عليه ان يبنى عليها بعد ما توضأ وياتى بباقى الصلوة؟. مقتضى القاعدة يختلف بحسب الاحتمالات المتصورة في التيمم، وكذا في قاطعية الحدث للصلوة، فان قلنا: ان التيمم رافع للحدث حقيقة كالوضوء والغسل والفرق بينه وبينها ان رافعيته في موضوع خاص هو فاقد الماء بخلافهما، يكون حاله حال احداث الحدث في الصلوة مع الدخول فيها بوضوء، من ان مقتضى القاعدة بطلانها وعدم الاعتداد بشئ منها. وان قلنا: ان التيمم مبيح غير رافع للحدث بوجه، وقد اجاز الشارع للمحدث ان ياتي بالصلوة متيمما مع بقائه على حال الحدث، فان قلنا: ان قاطعية الحدث للصلوة مستقلة في عرض قاطعيته للوضوء، بمعنى ان الحدث قاطع للصلوة ولو لم يكن ناقضا للوضوء، فمقتضى القاعدة ايضا بطلانها وعدم الاعتداد بشئ منها فانه مع ورود القاطع عليها لا يصح البناء عليها الا بدليل. وان قلنا: ان الحدث ليس قاطعا للصلوة، بل لما كان ناقضا للطهارة يعرض معه البطلان على الصلوة من أجل الطهور، يكون مقتضى القاعدة صحة ما اتى به، فيتوضأ ويأتى بالبقية، فان المفروض ان المصلى محدث بعد التيمم فليس حدثه ناقضا لشرط الصلوة أي الطهور، بل غاية ما يترتب على حدثه هو رفع المبيح فإذا توضأ واتى بها صحت، بل لو كان تكليفه التيمم صحت مع تجديده بل القاعدة تقتضي الصحة حتى مع احداث الحدث عمدا لان حدثه لا ينقض الصلوة ولا الطهور ولا يضر بالصحة فالاتيان بالطهور أو المبيح للباقى لا مانع منه. وان قلنا: ان التيمم بمنزلة الوضوء والغسل وإن الشارع نزل التراب للفاقد منزلة الماء، فان قلنا: ان التنزيل مختص بآثار الطهور، ويترتب على التيمم كل ما يترتب على الطهور، وكل ما يشترط فيه الطهور يصح الاتيان به ويجوز مع التيمم فالمتيمم محدث حقيقة ونازل منزلة المتطهر، فمقتضى القاعدة جواز البناء على ما