الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨
يقم صلبه فلا صلوة له [١] ولا صلوة لجار المسجد الا في مسجده [٢]. مضافا إلى أن صحيحة زرارة المتقدمة واردة في الطهور بمعنى طهارة البدن، فانه قال: لا صلوة الا بطهور ويجزيك في الاستنجاء ثلاثة احجار [٣] إلى آخرها، أو اعم منها ومن الطهور عن الحدث، ومع كون صحيحة زرارة واردة في خصوص الخبث أو كونها اعم لا يبقى مجال لتوهم ارادة الطهور من الحدث فيما لا يكون لها هذا الذيل، كما أنه مع احتمال التكنية أو الارشاد لا مجال للجزم بحكومتها على ما ذكر. بل التتبع في ساير الموارد من الشروط والاجزاء، وتقديم جانب الوقت على غيره، وان الصلوة مع فقد الشرايط في الوقت تقدم على الجامعة لها بعد الوقت كصلوة المريض والغرقى والمبطون والسلس، يوجب الحكم بان الطهور كساير الشرايط ولا تترك الصلوة مع فقده، كما لا تترك مع الاستدبار إذا لم يقدر الا على الصلوة مستدبرا مع ورود لا صلوة الا إلى القبلة [٤]، وكذا لا تترك مع نجاسة البدن مع ورود لا صلوة الا بطهور [٥]، والانصاف انه لولا خوف مخالفة الاصحاب لكان القول بوجوب صلوة فاقد الطهورين وصحتها قويا. ثم انه على فرض عدم الخلاف في فاقد الطهورين أو الاجماع فيه على سقوط الاداء يقتصر على مورده ولا يتعدى إلى ما نحن بصدده، وهو ما إذا صلى بوضوء وعرض في الاثناء فقد الطهورين، فان مقتضى القاعدة وجوب اتمامها وصحتها وعدم القضاء، فان الصحة هنا اولى من صحتها مع فقدهما من الاول كما هو واضح. ولو كانت وظيفته التيمم فدخل في الصلوة متيمما واحدث في الاثناء ثم وجد
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢ - من ابواب القيام حديث: ١ - ٢
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢ - من ابواب احكام المساجد حديث: ١
[٣] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٩ - من ابواب احكام الخلوة حديث: ١
[٤] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٩ - من ابواب القبلة حديث: ٢
[٥] الوسائل كتاب الطهارة باب - ١ - من ابواب الوضوء حديث: ١