الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧
فيجب على الاشهر على ما قيل. وقيل في وجه سقوط الاداء: -، مضافا إلى اشتراط الصلوة بالطهارة وعدم شرعيتها بدونها، ولا يعارض ذلك اطلاق مادل على وجوب الصلوة، لاشتراط التكليف عقلا بالقدرة على الامتثال وهى منتفية - ان قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة: لا صلوة الا بطهور [١] حاكم على قاعدة الميسور وان الصلوة لا تترك بحال فانه رافع للموضوع المأخوذ فيهما، بل قوله (عليه السلام): لا صلوة الا بطهور يدل على ان الفاقدة للطهور ماهية اجنبية عن ماهية الصلوة. والجواب عن الاول ان الاشتراط بالطهارة مثل ساير الشرايط كالقبلة والستر ولا اشكال في ان قوله الميسور لا يسقط بالمعسور حاكم عليها ضرورة ان الصلوة الجامعة للشرايط عدا الطهور ميسور الصلوة مع الطهور ولا شبهة في صدق الصلوة على الفاقدة وكذا قوله الصلوة لا تترك بحال حاكم على دليل الاجزاء والشرايط. وعن الثاني ان هذا التركيب يحتمل ان يراد به نفى الحقيقة واقعا، وان يراد نفيها ادعاء، ومصحح الادعاء يمكن ان يكون بطلان الصلوة، ويمكن ان يكون جميع الاثار، وان يراد به التكنية عن البطلان، أو يكون ارشادا إلى الشرطية، اما نفى الحقيقة واقعا فلا شبهة في عدم صحته لان ماهية الصلوة امر معلوم بين المسلمين معروف بتعريف الشرع وهى صادقة على الماهية الفاقدة للشرايط فضلا عن الفاقدة لشرط واحد. واما الحقيقة الادعائية فلا مانع من ارادتها لكن المصحح بحسب المتفاهم هو البطلان كما يمكن ان يكون المراد ساير الاحتمالات، وعلى ذلك نقول: ان تلك الهيئة قد وردت في موارد لايراد منها بيان أن الصلوة الفاقدة اجنبية عن ماهية الصلوة، كقوله (عليه السلام): لا صلوة الا إلى القبلة [٢]، ولا صلوة الا بفاتحة الكتاب [٣] ومن لم
[١] الوسائل كتاب الطهارة باب - ١ - من ابواب الوضوء حديث: ١
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٩ - من ابواب القبلة حديث: ٢
[٣] جامع احاديث الشيعة كتاب الصلوة باب - ١ - من ابواب القراءة حديث: ٢ - ٣