الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥
على ما مضى من صلوتك ما لم تنقض الصلوة بالكلام متعمدا وان تكلمت ناسيا فلا شئ عليك فهو بمنزلة من تكلم في الصلوة ناسيا قلت: وان قلب وجهه عن القبلة قال: نعم وان قلب وجهه عن القبلة [١]. وفيها احتمالات (منها) ما احتمله شيخ الطايفة قدس سره من ان مجرد الغمز والاذى لا يوجب الحدث لكن موجب لاستحباب الوضوء وتقليب الوجه عن القبلة مطلق من جهتين اولاهما من جهة العمد والسهو وثانيتهما من جهة الاستدبار وعدمه فيقيد بساير الادلة والتوضيح منا مع احتمال ان يكون لفظ قلب مبنيا على المفعول فيكون ظاهرا في عدم العمد (ومنها) ان المراد حصول الحدث من غير عمد ويكون الامر بالانصراف والوضوء لاجله والكلام في ذيلها هو الكلام المتقدم (ومنها) ان المراد الانصراف لقضاء الحاجة كما هو مفاد الرواية الاتية والكلام في الاطلاق كما تقدم. ولا ترجيح للثاني الذى هو مبنى الاستدلال فتخرج عن قابلية الاحتجاج بالاجمال مع ان فيها نحو اضطراب فان المتفاهم من قوله: هو بمنزلة من تكلم في الصلوة ناسيا، انه في هذا الحال خارج عن الصلوة وتكلمه بمنزلة التكلم في الصلوة وقوله: ما لم تنقض الصلوة بالكلام ظاهر في انه في الصلوة ولم يخرج منها. وكرواية ابى سعيد القماط قال: سمعت رجلا يسئل ابا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وجد غمزا في بطنه أو اذى أو عصرا من البول وهو في الصلوة المكتوبة في الركعة الاولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة فقال: إذا اصاب شيئا من ذلك فلا بأس بان يخرج لحاجته تلك فيتوضأ ثم ينصرف إلى مصلاه الذى كان يصلى فيه فيبنى على صلوته من الموضع الذى خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلوة بالكلام قال: قلت: وان التفت يمينا أو شمالا أو ولى عن القبلة قال: نعم كل ذلك واسع انما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاثة فانما عليه ان يبنى على صلوته ثم ذكر سهو النبي (صلى الله عليه وآله) [٢].
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١ - من ابواب قواطع الصلوة حديث: ٩
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١ - من ابواب قواطع الصلوة حديث: ١١