الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣
وامتدادها. فالصلوة إذن مركبة من اجزاء ومتحدة معها اتحاد الماهية المركبة مع الاجزاء بالاسر. وتمتد تلك الماهية الاعتبارية بين الفواصل من غير ان تكون الفواصل من اجزائها كامتداد الزمان مع الزمانيات، فالمصلى في الصلوة حقيقة وبلا تجوز من اول الشروع إلى آخر الصلوة من غير فرق بين حال ايجاد الاجزاء وحال الفواصل ومن غير ان تكون نفس الفواصل من الصلوة بشئ فانها امر حقيقي وما تصورناه امر اعتباري باعتبار الشارع الاقدس، فالصلوة مع الاجزاء صلوة، ومع الفترات صلوة فالفترات كرابطة بين الاجزاء، فالفترات ليست من الصلوة، وهى موجودة معها وجودا اعتباريا ممتدا من الافتتاح إلى الختم. والشواهد على ان للصلوة ماهية اعتبارية غير الاجزاء كثيرة، منها ما مر من الادلة اللفظية، ومنها انه لو لم تكن ماهيتها الا الاجزاء أو مجموعها ينتفى الامتياز بين الصلوات المساويات في الركعات كالظهرين والعشاء والصبح ونافلتها، ولا يعقل ان يكون الامتياز بالقصد لان مجرده يتعلق بنفس اربع الركعات والفرض ان العناوين غير مأخوذة فيها وبعد الوجود يكون الامتياز الفردى كالامتياز بين الفردين لماهية واحدة فلابد من الالتزام بان الصلوات الثلاث ماهية واحدة ونسبة الصلوة إليها كنسبتها إلى المصاديق الخارجية ومثل نسية صلوة الظهر إلى مصداقين لها، وهو كما ترى، ولا معنى مع سلب الامتياز لان تكون احدى الصلوتين مقدمة والاخرى مؤخرة، ولا للزوم العدول من المتأخرة إلى المتقدمة. ومنها أن لازم كون ماهية الصلوة هي نفس الاجزاء أو مجموعها ان لا يكون معنى لقصد العناوين بل مع قصد الخلاف والاتيان بنفس الاجزاء بقصد لابد من الالتزام بوقوعها صحيحة لان قصد عدم الظهر مثلا لا يعقل ان يضر مع الفرض المذكور. ومنها لزوم أن لا يكون ملاك لكون صلوة الصبح فريضة ونافلتها نافلة، ومنها لزوم كون جميع النوافل المشابهة في الركعة مصاديق لامر واحد، وعدم الملاك لاختلاف احكامها واوقاتها إلى غير ذلك.