الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢
(وثانيهما) من قبل ان الكلام بل القهقهة لا يجتمعان مع الاشتغال بالذكر فهما على القول المتقدم واقعان خارج الصلوة فكونهما قاطعين مع وقوعهما خارجين منها يحتاج إلى تأويل وتعسف ومن الواضح ان القواطع إذا وقعت فيها كانت قواطع. ومنها ما ورد في تكبيرة الاحرام من أنها مفتاح الصلوة [١] وتحريمها [٢] وسميت بتكبيرة الافتتاح [٣]، ولا يصح ذلك الا إذا كانت ماهية الصلوة بحيث يدخل فيها المصلى بمجرد التكبير، مع ان الفصل بينه وبين القرائة بالسكوت يخالف ذلك، بل لا معنى لاطلاق المفتاح والافتتاح والتحريم الا إذا كان الاعتبار انه مع التكبير يدخل في الصلوة وحريمها ولا يخرج الا بالتسليم الذى هو التحليل، مضافا إلى ان لازم هذا القول عدم اضرار الاستدبار والحدث وساير الموانع بالصلوة إذا وقعت في الفواصل وحال السكوت فان الشرايط والموانع والقواطع انما هي للصلوة وما هو خارج عنها لا يتشرط بشئ ولا يقطع الصلوة بها فاطلاق ادلة الشرايط والقواطع دال على ان تلك الفواصل لا تكون خارجة عنها إلى غير ذلك من الشواهد التى يأتي الاشارة إليها عن قريب. واما في الثاني فلانه لو كانت الفترات جزء منها لعدت من اجزائها في النصوص، مع ان ما فيها ليس الا التكبير والقرائة والركوع والسجود ونحوها من غير ذكر للفواصل، وكذا لم يعدها الفقهاء من اجزائها. والتحقيق ان نفس الفواصل ليست جزء منها، فانها عبارة عن قطعات الزمان تقطيعا توهميا، وكون الصلوة عبارة عن القرائة والركوع وقطعات الزمان مما لا ينبغى التفوه به، بل الصلوة عبارة عن ماهية اعتبارية ممتدة من اول الافتتاح إلى السلام، والافعال اجزائها، وهى باقية موجودة مع الفواصل كأنها رابطة بين الاجزاء باتصالها
[١] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ١ - من ابواب تكبيرة الاحرام حديث: ٧
[٢] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ١ - من ابواب تكبيرة الاحرام حديث: ١٠
[٣] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٢ - من ابواب تكبيرة الاحرام حديث: ٦ - ١١ - ١٢