الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠
سليمان بن رشيد إلى ان قال: فأجاب بجواب قرأته بخطه إلى ان قال: وإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه اعادة الصلوات المكتوبات اللواتى فاتته [١] إلى آخرها وفى متنها نحو اضطراب لكن لا يضر ذلك بما في ذيلها. (ومنها) الروايات الواردة فيمن نسى المسح أو شيئا من الوضوء كصحيحة الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام)، قال: إذا ذكرت وانت في صلوتك انك قد تركت شيئا من وضوئك المفروض عليك فانصرف فاتم الذى نسيته من وضوئك واعد صلوتك [٢] وقريب منها غيرها مما يظهر منها عدم جريان حديث الرفع في الخلل في الطهور نسيانا سواء تمت صلوته ام لا ومن المعلوم عدم الفرق بين النسيان وغيره كما هو المستفاد من مجموع الروايات، هذا حال الفرعين الاولين. واما الفرع الاخير وهو ما لو احدث في اثناء الصلوة، وهو تارة فيما قبل الفراغ عن السجدة الاخيرة، واخرى بعد الفراغ منها قبل التشهد، وثالثة بعده، وعلى أي حال تارة تكون وظيفته الوضوء واخرى التيمم. وقبل الورود في بيان الفروع المذكورة لابد من ذكر امر وهو انه من المحتمل ان تكون ماهية الصلوة هي التكبيرة والقرائة والاذكار والركوع والسجود ونحوها وتكون الفترات الحاصلة بينها خارجة عنها وعليه فالفصل بين التكبيرة والتسمية وبين آيات القرائة إذا لم يأت بها متصلة إلى غير ذلك من الفترات والفواصل ليست من الصلوة في شئ، ولو قيل: ان المصلى يشتغل بهما في جميع صلوته كان مسامحة في الاطلاق، كما يقال: ان فلانا تكلم ساعة مع ان تكلمه باستثناء الفواصل والوقوفات الحاصلة في البين اقل منها، فان ذلك الاطلاق مبنى على التسامح بلا اشكال عرفا وعقلا، فان العرف لا يطلقون على السكوت النطق فلا يقال: ان فلانا حال سكوته مشغول بالنطق.
[١] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٢ - من ابواب النجاسات حديث: ١
[٢] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٣ - من ابواب الوضوء حديث: ٦