الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦
وان لم يأت بها بعنوان الصلوة التى ابتدء بها لما دل على النهى عن قرائة السورة العزيمة معللا بان السجود زيادة في المكتوبة [١] وان الاتيان بصلوة في صلوة يوجب محو الصورة، وانه من الفعل الكثير، وانه مشتمل على الكلام الادمى وهو السلام، وعدم معهودية الاقحام الا في مورد واحد إلى غير ذلك. لمنع مخالفة الاقحام للنظم وانما اللازم منه هو الفصل بين الاجزاء والفصل بمثل عبادة مماثلة لا دليل على اضراره بالصحة. ولمنع صدق الزيادة على الاتيان بالركوع والسجدتين ونحوهما بعد ما كان يأتي بها لصلوة اخرى، وما دل على ان السجدة زيادة في المكتوبة اما تعبد خاص بمورده واما لصدق الزيادة إذا اتى بالسورة العزيمة في الصلوة فان السجدة من متعلقاتها، واين ذلك من سجدة أو ركوع لصلوة اخرى. ولمنع محو الصورة في مثل ذلك كما لو اتى بادعية وقرآن ونحوهما مما هي عبادة سيما إذا كان الاقحام بركعة، وان الفعل الكثير انما يضر لو كان من غير جنس الصلوة مع عدم الدليل على ابطاله، واما الكلام الادمى فيمكن ان يقال بالاتيان بالصلوتين إلى ما قبل السلام ثم الاتيان بسلام واحد لهما بناء على كون التداخل على القاعدة، مع ان الاتيان بالسلام لصلوة واجبة مأمور بها لا دليل على ابطاله سيما إذا وقع بعد التشهد، وعدم المعهودية لا باس به بعد الموافقة للقواعد والضوابط هذا، ومع ذلك كله ان الالتزام به في غاية الاشكال. بل الظاهر هو المنع لمخالفته لارتكاز المتشرعة، مع انه لو كان ذلك جائزا لكان اللازم التنبيه عليه في الاخبار الواردة في آخر الوقت، بل الامر بصلوة العصر وترك الظهر وانه لو اتى بها فاتتاه [٢] دليل على عدم صحة الاقحام، إذ على فرض صحة الاقحام تجب الصلوتان لادراكهما في وقتهما ولم يفت شئ منهما، ومن البعيد جدا التزام احد بالاقحام كذلك والله العالم.
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٤٠ - من ابواب القراءة في الصلوة حديث: ١
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٤ - من ابواب المواقيت حديث: ١٨