الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢
فمن كان تكليفه تحصيل الطهارة المائية يعتبر في حقه سعة الوقت بمقدار ادراك ركعة معها، ومن كان تكليفه الطهارة الترابية كالمريض أو الفاقد للماء يعتبر في حقه سعته بمقدار تحصيلها وهكذا في جميع ذوى الاعذار. وانما الاشكال فيما إذا كان تكليفه بحسب حاله الطهارة المائية ولا يدرك ركعة مع تحصيلها لكن يدركها مع الترابية، فهل يجب عليه المبادرة وتصح صلوته أو لا، ومنشأ الاشكال ان صدق ادراك الركعة يتوقف على مشروعية التيمم في حقه والا لم يدركها، واثبات المشروعية يتوقف على من ادرك. والجواب ان توقف صدقه على مشروعية التيمم ممنوع بل ما يتوقف عليها هو صحة الصلوة ودليل تنزيل التراب منزلة الماء كفيلها، توضيحه ان للوقت بحسب الادلة المتفرقة اهمية بحيث لا يعارضها ساير الاجزاء والشرايط والموانع، فالصلوة لا تترك وان فقدت جل اجزائها وشرايطها، ولو ادرك الوقت لا يقال: فاتت صلوته وان كانت ساير الاجزاء والشرايط مفقودة على اشكال في فاقد الطهورين، ومع استجماعها لجميع الشرايط والاجزاء إذا فات وقتها يقال: فاتت صلوته، فالوقت له اهمية لا تقاس بساير الشرايط، ودليل من ادرك ايضا يدل على اهميته وان وقوع مقدار منها يصدق عليه عنوان الصلوة في الوقت موجب للزوم المبادرة إليها، فالوقت إذا يسع لادراك ركعة منها لم تفت الصلوة عن وقتها، ومعه ان امكن الاتيان بها جامعة للشرايط يجب والا فمبقدار الامكان يراعى تحصيلها فواجد الماء ان تمكن من الاتيان بها مع الوضوء يجب، والا فيجب الاتيان بها مع التيمم لئلا تفوت الصلوة بفوت وقتها هذا. مضافا إلى ان قوله (عليه السلام): من ادرك ركعة من الصلوة فقد ادرك الصلوة [١] نزل ادراك ركعة منزلة ادراك الجميع، ومن آثار ادراك جميع الصلوة في الوقت هو الاتيان بها مع الطهارة المأتية ان وسع الوقت لذلك والا فمع الترابية ومقتضى التنزيل في
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٣٠ - من ابواب المواقيت حديث: ٤