الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠
ولعل عدم التعرض للعشاء لاجل خفاء تشخيص وقتها بمثل ادراك ركعة بخلاف طلوع الشمس وغروبها. والتحقيق اطلاق النبوى الذى هو الاصل في القاعدة لجميع الصلوات فلو بقى من وقت العصرين خمس ركعات تشمل القاعدة لصلوة الظهر فتجب عليه، ويكشف ذلك عن عدم مزاحمة العصر لها، مع ان المزاحمة انما تتحقق إذا لزم من صلوة الظهر تفويت العصر ومع الاتيان بالظهر لا يلزم تفويت العصر بمقتضى القاعدة. والحاصل ان شمول القاعدة لها رافع لموضوع المزاحمة فان موضوعها فوت العصر كما هو ظاهر صحيحة الحلبي وفيها وان خاف ان يفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخرها فيفوته فيكون قد فاتتاه جميعا [١] إلى آخرها، فان الظاهر كالصريح ان لزوم تقديم العصر ورفع اليد عن الترتيب المعتبر فيهما انما هو أنه لولاه لزمه فوته، وصريح القاعدة انه بادراك الركعة يدرك الصلوة وهى حاكمة على الصحيحة. والحاصل ان الظهر مع بقاء خمس ركعات مشمول القاعدة فعلا وشمولها له لا يلزم منه محذور فوت العصر فيجب الاتيان به، ولو لم يأت به واتى بالعصر مع بقاء الخمس بطل للاخلال بالترتيب، ضرورة ان سقوط الترتيب للزوم فوت العصر، ومع عدم فوته بدليل القاعدة لا وجه لسقوطه. وتوهم ان شمول القاعدة للظهر يتوقف على عدم مزاحمته للعصر وهو يتوقف على شمولها له، فاسد لان شمولها له لا يتوقف الا على تحقق موضوعه وهو ادراك ركعة من الوقت الذى لا مزاحم له فيه وبانطباق القاعدة قهرا يستشكف عدم مزاحمة باقى الركعات للعصر فيجب عليه الاتيان به فيتحقق به موضوع العصر وهو ادراك ركعة منه وبادراكها تدرك تامة. واما ما افاد شيخنا العلامة من ان مجموع الظهر والعصر مطلوب واحد إلى آخر ما افاد، فلا يخفى ما فيه، ضرورة ان مجموع الصلوتين ليس موجودا، ولا يوجد
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٤ - من ابواب المواقيت حديث: ١٨