الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥
والعلم بدخوله أخر الصلوة، فيشك في كون احرازه للوقت عند افتتاح الصلوة هل هو متصل بدخوله في الاثناء أو لا، فعلى القول بعدم لزوم اتصال الاحراز بدخوله لا اشكال فيه لان الموضوع المأخوذ في الرواية محرز وهو الدخول محرزا للوقت ودخول الوقت في الاثناء، ولا ينظر إلى الوسط وعلى القول بلزوم اتصال احراز الوقت باحراز دخوله في الاثناء لا اشكال في البطلان وخروجه عن الموضوع. وعلى القول بلزوم اتصال الاحراز بدخول الوقت واقعا لا باحرازه، فيمكن اجراء استصحاب عدم دخول الوقت إلى حال الصلوة واستصحاب عدم كون صلوته المحرزة الوقت في الوقت، واستصحاب عدم اتصال زمان الاحراز بزمان دخول الوقت، والاستصحاب الاول جار في الفرع السابق على اشكال فيه. والظاهر عدم شبهة المثبتية في هذا الفرع ولو كان الموضوع في طرف الحكم بالصحة مركبا أو مقيدا، فضلا عما إذا كان الموضوع مركبا من امرين، لان رفع الموضوع المقيد أو المركب برفع بعض اجزائه أو قيوده، ففى الحكم بالبطلان لا يحتاج إلى اثبات التقييد حتى يلزم المثبتية، وعلى ذلك ينحل العلم الاجمالي بانه اما يجب الاتمام أو الاعادة على القول بتنجيزه، وان كان غير منجز على ما تقدم الكلام فيه. ومما ذكرنا يظهر الكلام في الشك بعد الفراغ، بان دخل في الصلوة محرزا للوقت واتمها ثم شك في ان الوقت كان داخلا أو لا، فحينئذ قد يشك في الدخول من اولها إلى الاخر وقد ينكشف له الخطأ ويتبين له ان الوقت لم يدخل حين افتتاح الصلوة لكن يحتمل أنه دخل في الاثناء. ففى الصورتين لا تجرى قاعدة التجاوز ولا الفراغ بناء على كونها قاعدة اخرى، لما مر من ان محط القاعدة هو الشك في اجزاء المأمور به وشرايطه، وبعبارة اخرى هي قاعدة اسست لمقام الامتثال، وما لا يكون مشروعا أو مأمورا به خارج عن محط القاعدة.